رُدِّي عَلَيْنَا أَرْضَنَا .
أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ : جَاءَ رَبِيعَةُ بْنُ أُمَيَّةَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ : رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ كَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ هَلَكَ فَكُنْتَ بَعْدَهُ فَبَعَثْتَ إِلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ الْمُتَبَتِّلَةِ فَنَكَحْتَهَا فَدَخَلَتْ عَلَيْكَ عَرُوسًا بِهَا عَلَى بَابِكَ جُلَّةُ قُرْطٍ . وَهِيَ عَاتِكَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وَكَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَأُصِيبَ يَوْمَ الطَّائِفِ فَجَعَلَ لَهَا طَائِفَةً مِنْ مَالِهِ عَلَى أَنْ لا تَنْكِحَ بَعْدَهُ . فَقَالَ عُمَرُ : بِفِيكَ الْحَجَرُ . بَلْ يُبْقِيهِ اللَّهُ وَيُمَتِّعُنَا بِهِ وَلا سَبِيلَ إِلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ .
فَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ عُمَرُ مَكَانَهُ فَأَرْسَلَ إِلَى عَاتِكَةَ : إِنَّكِ قَدْ حَرَّمْتِ عَلَى نَفْسِكِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكِ فَرُدِّي الْمَالَ إِلَى أَهْلِهِ وَانْكِحِي . فَفَعَلَتْ فَخَطَبَهَا عُمَرُ فَنَكَحَهَا . فَجَاءَ رَبِيعَةُ بْنُ أُمَيَّةَ يَسْتَأْذِنُ عَلَى عُمَرَ وَهُوَ عَرُوسٌ بِهَا فَقَالَ : اللَّهُمَّ لا تُنْعِمْ بِهِ عَيْنًا . فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى جُلَّةِ الْقُرْطِ عَلَى بَابِهِ .
أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ . أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عَاتِكَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ امْرَأَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ . وَأَنَّهَا قَبَّلَتْهُ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَمْ يَنْهَهَا .
أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى . حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عَاتِكَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ امْرَأَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ كَانَتْ تُقَبِّلُ رَأْسَ عُمَرَ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَمْ يَنْهَهَا .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنَا مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ عَاتِكَةَ بِنْتَ زَيْدٍ امْرَأَةَ عُمَرَ كَانَتْ تَسْتَأْذِنُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ لَهَا إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ : قَدْ عَرَفْتِ هَوَايَ فِي الْجُلُوسِ . فَتَقُولُ : لا أَدَعُ اسْتِئْذَانَكَ .
وَكَانَ عُمَرُ لا يَحْبِسُهَا إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ . فَلَقَدْ طُعِنَ عُمَرُ وَهِيَ فِي الْمَسْجِدِ .
4211 - فاطمة بِنْت الخطاب
بْن نُفَيْلَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رِيَاحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رَزَّاحِ بْنِ عدي بن كعب . وهي أخت عمر بن الخطاب . وأمها حنتمة بِنْت هاشم بْن المغيرة بْن عَبْد الله بن عمر بن مخزوم . تزوجها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وأسلمت هي وزوجها قبل عمر بن الخطاب وقبل دُخُولِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دار الأرقم .
هامش
4211 السيرة النبوية ( 1 / 271 ، 367 ، 368 ) ، والأنساب ( 142 ) ، والإصابة ترجمة ( 837 ) ، والأعلام ( 5 / 131 ) .