تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ . حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ . حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ لَهَا : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي كُنْتُ لِعُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ وَإِنَّ بَنِيهِ وَامْرَأَتَهُ بَاعُونِي وَاشْتَرَطُوا هُمْ وَأُمُّهُمُ الْوَلاءَ . فَمَوْلَى مَنْ أَنَا ؟ فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّ دَخَلَتْ عَلَيَّ بَرِيرَةُ وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ فَقَالَتِ : اشْتَرِينِي . فَقُلْتُ : نَعَمْ . فَقَالَتْ : إِنَّ أَهْلِي لا يَبِيعُونِي حَتَّى يَشْتَرِطُوا وَلائِي . فَقُلْتُ : لا حَاجَةَ لِي فِيكَ . [ فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ أَوْ بَلَغَهُ فَقَالَ : مَا بَالُ بَرِيرَةَ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ : اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا وَدَعِيهِمْ فَيَشْتَرِطُونَ مَا شَاءُوا . فَاشْتَرَيْتُهَا فَأَعْتَقْتُهَا . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَلَوِ اشْتَرَطُوا مِائَةَ مَرَّةٍ ] . أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ . حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : سَمِعْتُ نَافِعًا يَرْوِيهِ يَزْعُمُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ [ عَائِشَةَ سَاوَمَتْ بِبَرِيرَةَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الصَّلاةِ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَتْ : إِنَّهُمْ أَبَوْا أَنْ يَبِيعُونِي إِلا أَنْ يَشْتَرِطُوا الولاء . فقال النبي . ص : إِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ] . قَالَ هَمَّامٌ : فَسَأَلْتُ نَافِعًا أَحُرًّا كَانَ زَوْجُهَا أَمْ عَبْدًا ؟ فَقَالَ : مَا يُدْرِينِي ؟ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ . حَدَّثَنَا أَبُو حَرَّةَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ عَائِشَةَ [ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَأُعْتِقَهَا وَإِنَّهُمْ يَشْتَرِطُونَ الولاء . فقال رسول الله . ص : الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ ] . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْعَبْدِيُّ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : [ قَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطِيبًا فِي شَأْنِ بَرِيرَةَ حِينَ أَعْتَقَتْهَا عَائِشَةُ وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا الْوَلاءَ فَقَالَ : مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطَا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ ! مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَشَرْطُهُ بَاطِلٌ . وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ فَشَرْطُ اللَّهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ ] . أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالا : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ . حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُسَمَّى مُغِيثًا فَقَضَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهَا أَرْبَعَ قَضِيَّاتٍ : إِنْ مَوَالِيهَا اشْتَرَطُوا الْوَلاءَ فَقَضَى أَنَّ الْوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ . وَخُيِّرَتْ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تَعْتَدَّ . قَالَ : فَكُنْتُ أَرَاهُ . يَعْنِي زَوْجَهَا . يَتْبَعُهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ يَعْصِرُ عَيْنَيْهِ عَلَيْهَا . قَالَ : وَتُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِصَدَقَةٍ فَأَهْدَتْ مِنْهَا إِلَى عَائِشَةَ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ عَنْ رَبِيعَةَ عن