تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
أَتَيْنَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِنَّ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَهِيَ أُمُّ مُعَاوِيَةَ يُبَايِعْنَهُ . فَلَمَّا أَنْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا يَسْرِقْنَ . قَالَتْ هِنْدٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ فَهَلْ عَلَيَّ حَرَجٌ أَنْ أُصِيبَ مِنْ طَعَامِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِهِ ؟ قَالَ : فَرَخَّصَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ فِي الرُّطَبِ وَلَمْ يُرَخِّصْ لها فِي الْيَابِسِ . قَالَ : وَلا يَزْنِينَ . قَالَتْ : وَهَلْ تَزْنِي الْحُرَّةُ ؟ قَالَ : وَلا يُقْتَلْنَ أَوْلادَهُنَّ . قَالَتْ : وَهَلْ تَرَكْتَ لَنَا وَلَدًا إِلا قَتَلْتَهُ يَوْمَ بَدْرٍ ؟ قَالَ : وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ . وَقَالَ مَيْمُونٌ : فَلَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِنَّ الطَّاعَةَ إِلا فِي الْمَعْرُوفِ وَالْمَعْرُوفُ طَاعَةُ اللَّهِ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى . أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ : سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَذْكُرُ أَنَّ النساء جئن يبايعن فقال النبي . ص : تُبَايِعْنَ عَلَى أَنْ لا تُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا . فَقَالَتْ هِنْدٌ : إِنَّا لَقَائِلُوهَا . قَالَ : فَلا تَسْرِقْنَ . فَقَالَتْ هِنْدٌ : كُنْتُ أُصِيبُ مِنْ مَالِ أَبِي سُفْيَانَ . قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَمَا أَصَبْتِ مِنْ مَالِي فَهُوَ حَلالٌ لَكِ . قَالَ : وَلا تَزْنِينَ . فَقَالَتْ هِنْدٌ : وَهَلْ تَزْنِي الْحُرَّةُ ؟ قَالَ : وَلا تَقْتُلْنَ أَوْلادَكُنَّ . قَالَتْ هِنْدٌ : أَنْتَ قَتَلْتَهُمْ . 4169 - أم كلثوم بِنْت عُتْبة بْن ربيعة بْن عَبْد شمس . وأمها بنت حارثة بن الأوقص . تزوجها عبد الرحمن بن عوف فولدت له سالمًا الأكبر قبل الإسلام . 4170 - فَاطِمَةُ بِنْت عُتْبة بْن ربيعة بْن عَبْد شمس بن عَبْدِ مَنَافٍ . وأمها صفية بنت أمية بن حارثة بن الأوقص بن مُرَّةَ بْنِ هِلالِ بْنِ فَالِجِ بْنِ ذَكْوَانَ بْن ثَعْلَبَة بْن بهثة بْن سليم بْن منصور . تزوجها قرظة بن عبد عمرو بْن نَوْفَلِ بْن عَبْد مَنَافِ بْن قصي فولدت له الوليد وهشامًا وأبيًا وآمنة وعتبة ومسلمًا قتل يوم الجمل وفاختة ولدت لمعاوية بن أبي سفيان . ثم خلف عليها عبد الله بن عامر بن كريز . قالوا : ثم زوج أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة فاطمة بنت عتبة من سالم مولى أبي حذيفة . أسلمت وبايعت . أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : تَزَوَّجَ عَقِيلُ بْنُ أبي طَالِبٍ فَاطِمَةَ بِنْتَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ . وَكَانَتْ كَبِيرَةَ الْمَالِ فَقَالَتْ : أَتَزَوَّجُ بِكَ عَلَى أَنْ تَضْمَنَ لِي وَأُنْفِقَ عَلَيْكَ . قَالَ : فَتَزَوَّجَهَا فَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَالَتْ : أَيْنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ أَيْنَ شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ؟ قَالَ : فَدَخَلَ يَوْمًا وَهُوَ بَرِمٌ فَقَالَتْ : أَيْنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ أَيْنَ شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ؟ قَالَ : عَلَى يَسَارِكِ إِذَا دَخَلْتِ النَّارَ . قَالَ : فَشَدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا وَقَالَتْ : لا يَجْمَعُ رَأْسِي وَرَأْسَكَ شَيْءٌ . فَأَتَتْ عُثْمَانَ فَبَعَثَ معاوية
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 189 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا