عفان بن أبي العاص بن أمية فولدت له عثمان وآمنة ابني عفان ثم تزوجها عقبة بن أبي معيط فولدت له الوليد وعمارة وخالدًا وأم كلثوم وأم حكيم وهندًا . وأسلمت أروى بنت كريز وهاجرت إلى المدينة بعد ابنتها أم كلثوم بنت عقبة وبايعت رسول الله ولم تزل بالمدينة حتى ماتت في خلافة عثمان بن عفان .
أخبرنا محمد بن عمر . أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ الأَشْجَعِيُّ قَالَ :
سَمِعْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ مَوْلَى آلِ عُثْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ الرَّاهِبِ قَالَ : شَهِدْنَا أُمَّ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ يَوْمَ مَاتَتْ فَدَفَنَّاهَا بِالْبَقِيعِ فَرَجَعَ وَقَدْ صَلَّى النَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ فَصَلَّى عُثْمَانُ وَحْدَهُ فِي الْمَسْجِدِ وَصَلَّيْتُ إِلَى جَانِبِهِ . قَالَ : فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ : اللَّهُمَّ ارْحَمْ أُمِّي . أَوِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأُمِّي . وَذَلِكَ فِي خِلافَتِهِ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى . أَخْبَرَنِي عَمِّي عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ : رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ حَمَلَ سَرِيرَ أُمِّهِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ مِنْ دَارِ غَطِيشٍ فَلَمْ يَزَلْ يَحْمِلُهَا كَذَلِكَ حَتَّى وَضَعَهَا بِمَوْضِعِ الْجَنَائِزِ . قَالَ : وَرَأَيْتُهُ بَعْدَ أَنْ دَفَنَهَا قَائِمًا عَلَى قَبْرِهَا يَدْعُو لَهَا .
4165 - أُمُّ كُلْثُومِ بِنْتُ عُقْبَةَ
بن أبي معيط بْن أبي عَمْرو بْن أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْن قصي . وأمها أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قصي . أسلمت بمكة وبايعت قبل الهجرة . وهي أول من هاجر من النساء بعد أن هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى المدينة . ولم نعلم قرشية خرجت من بين أبويها مسلمة مهاجرة إلى الله ورسوله إلا أم كلثوم بنت عقبة . خرجت من مكة وحدها وصاحبت رجلًا من خزاعة حتى قدمت المدينة في الهدنة هدنة الحديبية . فخرج في إثرها أخواها الوليد وعمارة ابنا عقبة فقدما المدينة من الغد يوم قدمت فقالا : يا محمد فِ لنا بشرطنا وما عاهدتنا عليه . وقالت أم كلثوم : يا رسول الله أنا امرأة وحال النساء إلى الضعفاء ما قد علمت . فتردني إلى الكفار يفتنوني في ديني ولا صبر لي ؟ فقبض الله العهد في النساء في صلح الحديبية وأنزل فيهن المحنة وحكم في ذلك بحكم رضوه كلهم . وفي أم كلثوم نزل : « فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ
هامش
4165 الإصابة ترجمة ( 1475 ) ، والاستيعاب ( 4 / 488 ) ( هامش الإصابة ) ، والأعلام ( 5 / 231 ) .