Skip to main content

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — Page 174

Contributors:

P.174
مَارِيَةَ لَمَّا أَنْ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اعْتَدَّتْ ثَلاثَ حِيَضٍ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ أَبُو بَكْرٍ يُنْفِقُ عَلَى مَارِيَةَ حَتَّى تُوُفِّيَ . ثُمَّ كَانَ عُمَرُ يُنْفِقُ عَلَيْهَا حَتَّى تُوُفِّيَتْ فِي خِلافَتِهِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : تُوُفِّيَتْ مَارِيَةُ أُمُّ إبراهيم ابن رَسُولِ اللَّهِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ من الهجرة فرؤي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَحْشُرُ النَّاسَ لِشُهُودِهَا وَصَلَّى عَلَيْهَا . وَقَبْرُهَا بِالْبَقِيعِ . ذِكْرُ عَدَدِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عمر . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : وَحَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ قَالا : كَانَتْ أَوَّلَ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ النُّبُوَّةِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ . وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ عَتِيقِ بْنِ عَابِدٍ الْمَخْزُومِيِّ فَوَلَدَتْ لَهُ جَارِيَةً فَسَمَّتْهَا هِنْدًا . ثُمَّ خَلَفَ عَلَى خَدِيجَةَ بَعْدَ عَتِيقٍ أَبُو هَالَةَ بْنُ النَّبَّاشِ بْنِ زُرَارَةَ التَّمِيمِيُّ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ فَوَلَدَتْ لَهُ رَجُلًا يُدْعَى هِنْدًا . ثُمَّ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً وَخَدِيجَةُ ابْنَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَوَلَدَتْ لَهُ الْقَاسِمَ وَالطَّاهِرَ وَهُوَ الْمُطَهَّرُ فَمَاتَا قَبْلَ النُّبُوَّةِ . وَوَلَدَتْ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ زَيْنَبَ الَّتِي كَانَتْ تَحْتَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ . وَكَانَتْ أَكْبَرَ بَنَاتِ النبي . ثُمَّ رُقَيَّةَ تَزَوَّجَهَا عُتَيْبَةُ بْنُ أَبِي لَهَبٍ فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَتَزَوَّجَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بَعْدَ النُّبُوَّةِ . ثُمَّ وَلَدَتْ أُمَّ كُلْثُومٍ فَتَزَوَّجَهَا عُثْمَانُ بَعْدَ رُقَيَّةَ . ثُمَّ وَلَدَتْ فَاطِمَةَ فَتَزَوَّجَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ . وَتُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي السَّنَةِ الْعَاشِرَةِ مِنَ النُّبُوَّةِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلاثِ سِنِينَ وَهِيَ بِنْتُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً . فَتَزَوَّجَ رسول الله بَعْدَهَا سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ الْعَامِرِيَّةَ وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ السَّكْرَانِ بْنِ عَمْرٍو أَخِي سُهَيْلِ بْنِ عمرو . وكان قد هَاجَرَ بِهَا إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ فَمَاتَ بِهَا . فَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ عَشْرٍ مِنَ النُّبُوَّةِ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ الْمَدِينَةِ . ثُمَّ قَدِمَ بِهَا الْمَدِينَةَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ عَشْرٍ مِنَ النُّبُوَّةِ . ثُمَّ تَزَوَّجَ عَلَى إِثْرِهَا عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بكر الصديق بمكة وَهِيَ ابْنَةُ سِتِّ سِنِينَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ عَشْرٍ مِنَ النُّبُوَّةِ وَبَنَى بِهَا بِالْمَدِينَةِ وَهِيَ ابنة تِسْعِ سِنِينَ فِي شَوَّالٍ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ مِن الْمُهَاجِرِ وَتُوُفِّيَ عَنْهَا وَهِيَ ابْنَةُ ثماني عَشْرَةَ سَنَةً . ثُمَّ تَزَوَّجَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — Page 174 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا