Skip to main content

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — Page 159

Contributors:

P.159
بَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاتِكَ اللاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةٍ مُؤْمِنَةٍ إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ فَأَحَلَّ لَهُ مِنْ هَذِهِ الأَصْنَافِ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنْهُنَّ . قَوْلُهُ : « تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ » الأحزاب : 51 . جَعَلَهُ مُحَلِّلا فِي ذَلِكَ يَصْنَعُ مَا يَشَاءُ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْكِنْدِيَّةَ وَبَعَثَ فِي الْعَامِرِيَّاتِ وَوَهَبَتْ لَهُ أُمُّ شَرِيكٍ غَزِيَّةَ بِنْتَ جَابِرٍ نَفْسَهَا قَالَ أَزْوَاجُهُ : لَئِنْ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ الْغَرَائِبَ مَا لَهُ فِينَا مِنْ حَاجَةٍ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ حَبْسَ النَّبِيِّ عَلَى نِسَائِهِ وَأَحَلَّ لَهُ مِنْ بَنَاتِ الْعَمِّ وَالْعَمَّةِ وَالْخَالِ وَالْخَالَةِ مِمَّنْ هَاجَرَ مَا شَاءَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ مَا سِوَى ذَلِكَ إِلا مَا مَلَكَتِ الْيَمِينُ غَيْرَ الْمَرْأَةِ الْمُؤْمِنَةِ الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ أُمُّ شَرِيكٍ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : إِنَّمَا هَمَّ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يُطَلِّقَ بَعْضَهُنَّ فَجَعَلْنَهُ فِي حِلٍّ فَكَانَ يَأْتِي زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ وَعَائِشَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ . وَعَزَلَ سَائِرَ نِسَائِهِ . قَالَ : « وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ » الأحزاب : 51 . يَعْنِي نِسَاءَهُ اللاتِي عَزَلَ لا تَسْتَكْثِرْ منهن . ثم قال : « لا تحل لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ » الأحزاب : 52 . يَعْنِي بَعْدَ هَؤُلاءِ التِّسْعِ وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُنَّ الْمُشْرِكَاتِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : وَقَوْلُ ثَعْلَبَةَ هَذَا أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِ أَبِي رَزِينٍ لأَنَّ الثَّبْتَ عِنْدَنَا أَنَّ آثَرَ نِسَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَهُ عَائِشَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ وَزَيْنَبُ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أبي حَرْمَلَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ فِي قَوْلِهِ : « يَا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ » الأحزاب : 30 . يَعْنِي فِي الآخِرَةِ . « وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ » الأحزاب : 31 . تصوم يَعْنِي تُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . « وَتَعْمَلْ صالِحاً » الأحزاب : 31 . تَصُومُ وَتُصَلِّي . « نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً . يَا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ