تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
لعائشة تبتغي بذلك رضا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَتْ سَوْدَةُ قَدْ أَسَنَّتْ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ لا يَسْتَكْثِرُ مِنْهَا وَقَدْ عَلِمَتْ مَكَانَ عَائِشَةَ مِنْهُ فَخَافَتْ أَنْ يُفَارِقَهَا . وَضَنَّتْ بِمَكَانِهَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ يَوْمِي الَّذِي يُصِيبُنِي مِنْكَ لعائشة وأنت منه حِلٍّ . فَقَبِلَهُ النَّبِيُّ . وَفِي ذَلِكَ نَزَلَتْ : « وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً » النساء : 128 . الآية . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا سَافَرَ يُسْهِمُ بَيْنَ نِسَائِهِ فَكَانَ إِذَا خَرَجَ سَهْمُ غَيْرِي عُرِفَ فِيهِ الْكَرَاهِيَةُ . وَمَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ قَطُّ فَدَخَلَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَزْوَاجِهِ أَوَّلَ مِنِّي . يَبْتَدِئُ الْقَسْمَ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ مِنْ عِنْدِي . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ قَلَّ يَوْمٌ إِلا وَهُوَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فَيَدْنُو مِنْ أَهْلِهِ فَيَضَعُ يَدَهُ وَيُقَبِّلُ كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى آخِرِهِنَّ فَإِنْ كَانَ يَوْمُهَا قَعَدَ عِنْدَهَا وَإِلا قَامَ . فَكَانَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَ أُمِّ سَلَمَةَ يَحْتَبِسُ عِنْدَهَا . فقلت : أنا وحفصة . وكانت جَمِيعًا يَدًا وَاحِدَةً : مَا نَرَى رَسُولَ اللَّهِ يَمْكُثُ عِنْدَهَا إِلا أَنَّهُ يَخْلُو مَعَهَا . تَعْنِيَانِ الْجِمَاعَ . قَالَتْ : وَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا حَتَّى بَعَثْنَا مَنْ يَطَّلِعُ لَنَا مَا يَحْبِسُهُ عِنْدَهَا فَإِذَا هُوَ إِذَا صَارَ إِلَيْهَا أَخْرَجَتْ لَهُ عُكَّةً مِنْ عَسَلٍ فَتَحَتْ لَهُ فَمَهَا فَيَلْعَقُ مِنْهُ لَعْقًا . وَكَانَ الْعَسَلُ يُعْجِبُهُ . فَقَالَتَا : مَا مِنْ شَيْءٍ نُكَرِّهُهُ إِلَيْهِ حَتَّى لا يَلْبَثُ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ . فَقَالَتَا : لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَهُ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يُقَالَ لَهُ نَجِدُ مِنْكَ رِيحَ شَيْءٍ . فَإِذَا جَاءَكِ فَدَنَا مِنْكِ فَقُولِي إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ شَيْءٍ فَإِنَّهُ يَقُولُ : مِنْ عَسَلٍ أَصَبْتُهُ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ . فَقُولِي لَهُ : أَرَى نَحْلَهُ جَرَسَ عُرْفُطًا . فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَدَنَا مِنْهَا قَالَتْ : إِنِّي لأَجِدُ مِنْكَ شَيْئًا . مَا أَصَبْتَ ؟ [ فَقَالَ : عَسَلٌ مِنْ بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ . فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَى نَحْلَهُ جَرَسَ عُرْفُطًا . ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا فَدَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ فَدَنَا مِنْهَا فَقَالَتْ : مثل الذي قالت عائشة . فلما قالتاه جَمِيعًا اشْتَدَّ عَلَيْهِ فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَخْرَجَتْ لَهُ الْعَسَلَ فَقَالَ : أَخِّرِيهِ عَنِّي لا حَاجَةَ لِي فِيهِ ] . فَقَالَتْ : فَكُنْتُ وَاللَّهِ أَرَى أَنْ قَدْ أَتَيْنَا أَمْرًا عَظِيمًا . مَنَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ شَيْئًا كَانَ يَشْتَهِيهِ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ دَاوُدَ بْنِ
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 136 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا