ضِعْفَ مَا سَمَّتْ لَهُ . قَالَتْ نَفِيسَةُ : فَأَرْسَلَتْنِي إِلَيْهِ دَسِيسًا أَعْرِضُ عَلَيْهِ نِكَاحَهَا فَفَعَلَ .
وَأَرْسَلَتْ إِلَى عَمِّهَا عَمْرُو بْنُ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ فَحَضَرَ . وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي عُمُومَتِهِ فَزَوَّجَهُ أَحَدُهُمْ . وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَسَدٍ فِي هَذَا : الْبُضْعِ لا يُقْرَعُ أَنْفُهُ . فَتَزَوَّجَهَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرْجِعَهُ مِنَ الشَّامِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً فَوَلَدَتِ الْقَاسِمَ وَعَبْدَ اللَّهِ . وَهُوَ الطَّاهِرُ . وَالطَّيِّبُ . سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنَّهُ وُلِدَ فِي الإِسْلامِ .
وَزَيْنَبَ وَرُقَيَّةَ وَأُمَّ كلثوم وفاطمة . وكانت سلمى مَوْلاةُ عُقْبَةَ تُقْبِلُهَا . وَكَانَ بَيْنَ كُلِّ وَلَدَيْنِ سَنَةٌ . وَكَانَتْ تَسْتَرْضِعُ لَهُمْ وَتُعِدُّ ذَلِكَ قَبْلَ وِلادِهَا .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ : وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ :
وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَمَّ خَدِيجَةَ عَمْرَو بْنَ أَسَدٍ زَوَّجَهَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّ أَبَاهَا مَاتَ يَوْمَ الْفُجَّارِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : وَهَذَا الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا لَيْسَ بَيْنَهُمْ فِيهِ اخْتِلافٌ .
أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
كَانَتْ خَدِيجَةُ يَوْمَ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابْنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً ومهرها اثنتي عَشْرَةَ أُوقِيَّةً . وَكَذَلِكَ كَانَتْ مُهُورُ نِسَائِهِ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : وَنَحْنُ نَقُولُ وَمَنْ عِنْدَنَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّ خَدِيجَةَ وُلِدَتْ قَبْلَ الْفِيلِ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً . وَإِنَّهَا كَانَتْ يَوْمَ تزوجها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِنْتَ أَرْبَعِينَ سَنَةً .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . أَخْبَرَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحِزَامِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ قَالَ : سَمِعْتُ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ يَقُولُ : تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَدِيجَةَ وَهِيَ ابْنَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابْنُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سنة . وكانت خديجة أسن مني بسنتين . وولدت قَبْلَ الْفِيلِ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَوُلِدْتُ أَنَا قبل الفيل بثلاث عَشْرَةَ سَنَةً .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : إِنَّ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ خَدِيجَةُ .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 13
مساهمون: ابن سعد
ص١٣