تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضروري في أصول الفقه ( مختصر المستصفى ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
62 - وهو يتضمن النظر في الأصول التي تستند إليها هذه الأحكام وعنها تستنبط . ، وهي أربعة : الكتاب ، والسنة ، وإجماع الأمة ، ودليل العقل على النفي الأصلي ، وتسمية مثل هذا أصلا تجوز ، إذ ليس يدل على الأحكام بل على نفيها . فأما قول الصحابة وشريعة من قبلنا فمختلف فيه . فلنبدأ من ذلك بالكتاب ، وننظر أولا في حقيقتة ، ثم فيما يحصره ، ثم في ألفاظه ، ثم في أحكامه .

الأصل الأول

63 _ فأما حقيقتة ومعناه ( فهو الكلام القائم بذات الله تعالى ، وهو صفه قديمة من صفاته ) ( 1 ) ، والقول في إثبات هذه الصفة وتخليصها من غيرها من الصفات هو من علم الكلام . 64 _ فأما ما يحصره فهو ما نقل إلينا بين دفتي المصحف على الأحرف السبعة المشهورة نقلا متواترا . وإنما قيدناه بالمصاحف لأن الصحابة رضي الله عنهم بلغوا في الاحتياط في نقله بالكتب . واشترطنا في نقله التواتر لأنه المفيد لليقين . وليعلم أيضا أن ما هو خارج عنه مما لم ينقل نقل تواترا فليس منه ، إذ يستحيل في عرف العادة أن يهمل بعضه أو ينقل نقل آحاد مع استفاضته في الجماعة التي لا يصح عليها الإغفال والإهمال وهم الذين يقع بنقلهم التواتر ، ولهذا ما كانت الزيادات التي لم تنقل نقل تواتر ليست توجب عند الأكثر عملا ، خلافا لأبي حنيفة ، كالتتابع في الكفارة وما أشبهه . وليست هذه متنزلة منزلة أخبار الآحاد ، لأن الخبر لا معارض له ولا دليل على كونه كذبا . وإذا لم تجعل
هامش
( 1 ) كذا بالحرف ورد في المستصفى . ولنقارن ما صادق عليه ههنا بما ذهب إليه في الكشف عن مناهج الأدلة مثلا في معرض حديثه عن صفة الكلام .