قَالَ : وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ : سَمَّاهُمْ لِي رَجُلٌ عَالِمٌ بِهِمْ لا أُبَالِي أَلا أَسْأَلَ عَنْهُمْ أَحَدًا بَعْدَهُ . وَهُوَ حَرَامُ بْنُ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِيهِ جَابِرٍ . وَكُلُّهُمْ قَدْ حَدَّثَنِي بِتَسْمِيَتِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبائهم وقبائلهم إلا أَنَّ رَفْعَ أَنْسَابِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ وَأَوْلادِهِمْ عَنْ مُحَمَّدِ بن عمر الواقدي وعبد الله بن محمد بْنِ عُمَارَةَ الأَنْصَارِيِّ . قَالُوا جَمِيعًا :
كَانَ النُّقَبَاءُ مِنَ الأَوْسِ ثَلاثَةُ نَفَرٍ .
مِنْهُمْ
مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ
رَجُلانِ وَهُمَا :
326 - أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ
بن سماك بن عتيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل . ويكنى أبا يَحْيَى . وَكَانَ يُكْنَى أَيْضًا أَبَا الْحُضَيْرِ . وَأُمُّهُ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ أم أُسَيْدٍ بنت النعمان بن امرئ القيس بن زيد بْنِ عَبْدِ الأَشْهَلِ . وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ الأَنْصَارِيّ أم أُسَيْدٍ بِنْتُ سَكَنِ بْنِ كُرْزِ بْنِ زَعُورَاءَ بْنِ عَبْدِ الأَشْهَلِ . وَكَانَ لأُسَيْدٍ مِنَ الْوَلَدِ يَحْيَى وَأُمُّهُ مِنْ كِنْدَةَ تُوُفِّيَ وَلَيْسَ لَهُ عَقِبٌ . وَكَانَ أَبُوهُ حُضَيْرُ الْكَتَائِبِ شَرِيفًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ . وَكَانَ رَئِيسَ الأَوْسِ يَوْمَ بُعَاثٍ وَهِيَ آخِرُ وَقْعَةٍ كَانَتْ بَيْنَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ فِي الْحُرُوبِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُمْ . وَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ حُضَيْرُ الْكَتَائِبِ . وَكَانَتْ هَذِهِ الْوَقْعَةُ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَكَّةَ قَدْ تنبى وَدَعَا إِلَى الإِسْلامِ . ثُمَّ هَاجَرَ بَعْدَهَا بِسِتِّ سِنِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ . وَلِحُضَيْرِ الْكَتَائِبِ يَقُولُ خُفَافُ بْنُ نُدْبَةَ السُّلَمِيُّ :
لَوَ أَنَّ الْمَنَايَا حِدْنَ عَنْ ذِي مَهَابَةٍ . . . لَهِبْنَ حُضَيْرًا يَوْمَ غَلَّقَ وَاقِمَا
يَطُوفُ بِهِ حَتَّى إِذَا اللَّيْلُ جَنَّهُ . . . تَبَوَّأَ مِنْهُ مَقْعَدًا مُتَنَاعِمَا
قَالَ : وَوَاقِمُ أُطُمُ حُضَيْرِ الْكَتَائِبِ . وَكَانَ فِي بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ . وَكَانَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ بَعْدَ أَبِيهِ شَرِيفًا فِي قَوْمِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَفِي الإِسْلامِ يُعَدُّ مِنْ عُقَلائِهِمْ وَذَوِي رَأْيِهِمْ . وَكَانَ يَكْتُبُ بِالْعَرَبِيَّةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وكانت الكتابة في العرب قليلا . وكان يحسن الْعَوْمَ وَالرَّمْيَ . وَكَانَ يُسَمَّى مَنْ كَانَتْ هَذِهِ الْخِصَالُ فِيهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْكَامِلَ وَكَانَتْ قَدِ اجْتَمَعَتْ فِي أُسَيْدٍ . وَكَانَ أَبُوهُ حُضَيْرُ الْكَتَائِبِ يعرف بذلك أيضا ويسمى به .
هامش
326 تهذيب الكمال ( 517 ) ، والتاريخ الكبير ( 1 / 2 / 47 ) ، سير أعلام النبلاء ( 1 / 338 ) ، المغازي ( 21 ) ، ( 116 ) ، ( 207 ) ، ( 208 ) ، ( 213 ) ، ( 215 ) ، ( 218 ) ، ( 225 ) ، ( 233 ) ، وراجع الفهرس ، وابن هشام ( 1 / 435 ، 436 ، 437 ، 444 ، 445 ) .