النّجّار . وشهد عُبَادة العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا وهو أحد النقباء الاثني عشر . وآخى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ عُبَادة بْن الصامت وأبي مرثد الغنوي .
وشهد عُبَادة بدْرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وكان عُبَادة عقبيًا نقيبًا بدريًا أنصاريًا .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو حَزْرَةَ يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ رَجُلا طُوَالا جَسِيمًا جَمِيلا . وَمَاتَ بِالرَّمْلَةِ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً وَلَهُ عَقِبٌ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : وَسَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ إِنَّهُ بَقِيَ حَتَّى تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بِالشَّامِ .
235 - وَأَخُوهُ أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ
بْنِ قَيْسِ بْنِ أصرم بْن فهر بن ثعلبة بن غنم وأمه قرة العين بنت عبادة بن نضلة بْن مالك بْن العجلان . وكان لأوس من الولد الرَّبِيع وأمه خَوْلَةُ بِنْت ثَعْلَبَة بْن أَصْرَمَ بْن فِهْرِ بْن ثعلبة بن غنم بْن عوف وهي المجادلة الّتي أنزل الله . عزّ وجل . فيها الْقُرْآنَ : « قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها » المجادلة : 1 . وآخى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ أوس بْن الصامت ومرثد بْن أبي مرثد الغنوي . وشهد أوس بدْرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وبقي بعد النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دهرًا . وذكر أنّه أدرك عُثْمَان بْن عَفَّانَ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ أَوَّلَ مَنْ ظَاهَرَ فِي الإِسْلامِ أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ . وَكَانَ بِهِ لَمَمٌ . وَكَانَ يُفِيقُ أَحْيَانًا . فَلاحَى امْرَأَتَهُ خَوْلَةَ بِنْتَ ثَعْلَبَةَ فِي بَعْضِ صَحَوَاتِهِ فَقَالَ : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي .
ثُمَّ نَدِمَ فَقَالَ : مَا أَرَاكِ إِلا قَدْ حَرِمْتِ عَلَيَّ . قَالَتْ : مَا ذَكَرْتَ طَلاقًا . فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ وَجَادَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِرَارًا ثُمَّ قَالَتْ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ شِدَّةَ وَحْدَتِي وَمَا يَشُقُّ عَلَيَّ مِنْ فِرَاقِهِ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَلَقَدْ بَكَيْتُ وَبَكَى مَنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ رَحْمَةً لَهَا وَرِقَّةً عَلَيْهَا . وَنَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْوَحْيُ فَسُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَتَبَسَّمُ [ فَقَالَ : يَا خَوْلَةُ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكِ وَفِيهِ « قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي
هامش
235 الاستيعاب ( 1 / 118 ) ، والإصابة ( 1 / 85 ، 86 ) ، وتهذيب الكمال ( 578 ) ، وتهذيب التهذيب وتقريب التهذيب .