وأمه زهراء بِنْت سعد بْن قَيْس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن مالك من بلحارث بْن الخزرج . وكان لأبي أيوب من الولد عَبْد الرَّحْمَن وأمه أم حسن بِنْت زَيْد بْن ثابت بْن الضحاك من بني مالك بْن النّجّار . وقد انقرض ولده فلا نعلم له عقبا . وشهد أَبُو أيوب العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبي معشر ومحمد بن عمر . وآخى رسول الله . ع . بين أبي أيوب ومصعب بْن عمير فِي رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر . وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . على أبي أيوب حين رحل من قباء إِلَى المدينة . وشهد أَبُو أيوب بدْرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ مُحَمَّد بْن سعد أخبرت عن شُعْبَة قَالَ : قلت للحكم ما شهِدَ أَبُو أيوب من حرب عليّ . رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ؟ قَالَ : شهِدَ معه حروراء .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالا : أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ أَشْيَاخِهِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ خَرَجَ غَازِيًا فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ . رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ : فَمَرِضَ فَلَمَّا ثَقُلَ قَالَ لأَصْحَابِهِ : إِنْ أَنَا مُتُّ فَاحْمِلُونِي فَإِذَا صَافَفْتُمُ الْعَدُوَّ فَادْفِنُونِي تَحْتَ أَقْدَامِكُمْ . [ وَسَأُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لولا مَا حَضَرَنِي لَمْ أُحَدِّثْكُمْ . سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ ] .
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : شَهِدَ أَبُو أَيُّوبَ بَدْرًا ثُمَّ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ غَزَاةٍ لِلْمُسْلِمِينَ إِلا هُوَ فِي أُخْرَى إِلا عَامًا وَاحِدًا فَإِنَّهُ اسْتُعْمِلَ عَلَى الْجَيْشِ رَجُلٌ شَابٌّ فَقَعَدَ ذَلِكَ الْعَامَ . فَجَعَلَ بَعْدَ ذَاكَ الْعَامِ يَتَلَهَّفُ وَيَقُولُ : مَا عَلَيَّ مَنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيَّ . وَمَا عَلَيَّ مَنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيَّ . وَمَا عَلَيَّ مَنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيَّ . قَالَ فَمَرِضَ وَعَلَى الْجَيْشِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَأَتَاهُ يَعُودُهُ فَقَالَ : حَاجَتُكَ . قَالَ : نَعَمْ حَاجَتِي إِذَا أَنَا مُتُّ فَارْكَبْ بِي ثُمَّ سُغْ بِي فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ مَا وَجَدْتَ مَسَاغًا . فَإِذَا لَمْ تَجِدْ مَسَاغًا فَادْفِنِّي ثُمَّ ارْجِعْ . فَلَمَّا مَاتَ رَكِبَ بِهِ ثُمَّ سَارَ بِهِ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ وَمَا وَجَدَ مَسَاغًا ثُمَّ دَفَنَهُ ثُمَّ رَجَعَ . قَالَ وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ . رَحْمَةُ اللَّهُ عَلَيْهِ . يَقُولُ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى « انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا » التوبة : 41 . لا أَجِدُنِي إِلا خفيفا وثقيلا .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 369
مساهمون: ابن سعد
ص٣٦٩