عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : أَمَّنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي بَتٍّ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : رَأَيْتُ عُمَرَ . لَمَّا طُعِنَ . عَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ صَفْرَاءُ قَدْ وَضَعَهَا على جرحه وهو يقول : كان أمر الله قدرا مقدورا .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَخْبَرَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ الأَنْصَارِيُّ قَالَ : أَبْطَأَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جُمُعَةً بِالصَّلاةِ فَخَرَجَ . فَلَمَّا أَنْ صَعِدَ الْمِنْبَرَ اعْتَذَرَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ : إِنَّمَا حَبَسَنِي قَمِيصِي هَذَا لَمْ يَكُنْ لِي قَمِيصٌ غَيْرُهُ . كَانَ يُخَاطُ لَهُ قَمِيصٌ سُنْبُلانِيُّ لا يُجَاوِزُ كُمُّهُ رُسْغَ كَفَّيْهِ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ : خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمًا إِلَى الْجُمُعَةِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ سُنْبُلانِيُّ فَجَعَلَ يَعْتَذِرُ إِلَى النَّاسِ وَهُوَ يَقُولُ : حَبَسَنِي قَمِيصِي هَذَا . وَجَعَلَ يَمُدُّ يَدَهُ . يَعْنِي كُمَّيْهِ . فَإِذَا تَرَكَهُ رَجَعَ إِلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ زِيَادٍ الْهِلالِيُّ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ قَالَ : حَدَّثَنِي يَنَّاقُ بْنُ سَلْمَانَ دِهْقَانُ مِنْ دَهَاقِينِ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا كَذَا قَالَ : مَرَّ بِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَلْقَى إِلَيَّ قَمِيصَهُ فَقَالَ : اغْسِلْ هَذَا بِالأُشْنَانِ . فَعَمَدْتُ إِلَى قَطَرِيَّتَيْنِ فَقَطَعْتُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا قَمِيصًا ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ : الْبَسْ هَذَا فَإِنَّهُ أَجْمَلُ وَأَلْيَنُ . قَالَ : أَمِنْ مَالِكَ ؟
قَالَ قُلْتُ : مِنْ مَالِي . قَالَ : هَلْ خَالَطَهُ شَيْءٌ مِنَ الذِّمَّةِ ؟ قَالَ قُلْتُ : لا إِلا خَيَّاطُهُ . قَالَ :
اعْزُبْ . هَلُمَّ إِلَيَّ قَمِيصِي . قَالَ فَلَبِسَهُ وَإِنَّهُ لأَخْضَرُ مِنَ الأُشْنَانِ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ :
رَأَيْتُ عَلَى عُمَرَ وَهُوَ خَلِيفَةٌ إِزَارًا مَرْقُوعًا فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ . وَمَا عَلِمْتُ لَهُ إِزَارًا غَيْرَهُ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ . يَعْنِي حَاتِمَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ . عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : رَأَيْتُ عَلَى عُمَرَ إِزَارًا فِيهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ رُقْعَةً إِنَّ بَعْضَهَا لأَدَمٌ . وَمَا عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَلا رِدَاءٌ . مُعْتَمٌّ .
مَعَهُ الدِّرَّةُ . يَطُوفُ فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 251
مساهمون: ابن سعد
ص٢٥١