تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي الجحاف بن عبد الرحمن عن عيسى ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ الدَّارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : لَمَّا كَتَبَ عُمَرُ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَبْعَثُ بِالطَّعَامِ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بَعَثَ إِلَيْهِ فِي الْبَحْرِ بِعِشْرِينَ سَفِينَةً تَحْمِلُ الدَّقِيقَ وَالْوَدَكَ . وَبَعَثَ إِلَيْهِ فِي الْبَرِّ بِأَلْفِ بَعِيرٍ تَحْمِلُ الدَّقِيقَ . وَبَعَثَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ بِثَلاثَةِ آلافِ بَعِيرٍ تَحْمِلُ الدَّقِيقَ . وَبَعَثَ إِلَيْهِ بِثَلاثَةِ آلافِ عَبَاءَةٍ . وَبَعَثَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بِخَمْسَةِ آلافِ كِسَاءٍ . وَبَعَثَ إِلَيْهِ وَالِي الْكُوفَةِ بِأَلْفَيْ بَعِيرٍ تَحْمِلُ الدَّقِيقَ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي الْجَحَّافُ بْنُ عبد الرحمن عن عيسى ابن مَعْمَرٍ قَالَ : نَظَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَامَ الرَّمَادَةِ إِلَى بِطِّيخَةٍ فِي يَدِ بَعْضِ وَلَدِهِ فَقَالَ : بَخٍ بَخٍ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ . تَأْكُلُ الْفَاكِهَةَ وَأَمَةُ مُحَمَّدٍ هَزْلَى ؟ فَخَرَجَ الصَّبِيُّ هاربا وبكى فأسكت عمر بعد ما سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالُوا اشْتَرَاهَا بِكَفٍّ مِنْ نَوًى . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحِجَازِيِّ عَنْ عَجُوزٍ مِنْ جُهَيْنَةَ أَدْرَكَتْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهِيَ جَارِيَةٌ . قَالَتْ : سَمِعْتُ أَبِي وَهُوَ يَقُولُ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يُطْعِمُ النَّاسَ زَمَنَ الرَّمَادَةِ يَقُولُ : نُطْعِمُ مَا وَجَدْنَا أَنْ نُطْعِمَ فَإِنْ أَعْوَزَنَا جَعَلْنَا مَعَ أَهْلِ كُلِّ بَيْتٍ مِمَّنْ يَجِدُ عِدَّتَهُمْ مِمَّنْ لا يَجِدُ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ اللَّهُ بِالْحَيَا . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبيد قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ : لَوْ لَمْ أَجِدْ لِلنَّاسِ مِنَ الْمَالِ مَا يَسَعُهُمْ إِلا أَنْ أُدْخِلَ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ عِدَّتَهُمْ فَيُقَاسِمُونَهُمْ أَنْصَافَ بُطُونِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِحَيًا فَعَلْتُ . فَإِنَّهُمْ لَنْ يَهْلَكُوا عَنْ أَنْصَافِ بُطُونِهِمْ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أُمِّ بَكْرِ بِنْتِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ عَنْ أَبِيهَا قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ بعد ما رَفَعَ اللَّهُ الْمَحْلَ فِي الرَّمَادَةِ : لَوْ لَمْ يَرْفَعْهُ اللَّهُ لَجَعَلْتُ مَعَ كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ مَثَلَهُمْ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا كَانَ عَامُ الرَّمَادَةِ تَجَلَّبَتِ الْعَرَبُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ فَقَدِمُوا المدينة فكان عمر ابن الْخَطَّابِ قَدْ أَمَرَ رِجَالا يَقُومُونَ عَلَيْهِمْ وَيَقْسِمُونَ عليهم أطعمتهم وأدامهم فكان يزيد ابن أُخْتِ النَّمِرِ . وَكَانَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ . وَكَانَ عبد الرحمن بن عبد القاري . وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ . فَكَانُوا إِذَا أَمْسَوُا اجْتَمَعُوا عِنْدَ عُمَرَ فَيُخْبِرُونَهُ بكل ما