تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنِ أَنَسٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَحْمِلُ فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفِ بَعِيرٍ . يَحْمِلُ الرَّجُلَ إِلَى الشَّامِ عَلَى بَعِيرٍ وَيَحْمِلُ الرَّجُلَيْنِ إِلَى الْعِرَاقِ عَلَى بَعِيرٍ . فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ : احْمِلْنِي وَسُحَيْمًا . فَقَالَ عُمَرُ : أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَسُحَيْمٌ زِقٌّ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عائشة قَالَتْ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُرْسِلُ إِلَيْنَا بأحظائنا حتى من الرؤوس وَالأَكَارِعِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا هَارُونُ الْبَرْبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : لأَزِيدَنَّهُمْ مَا زَادَ الْمَالُ . لأَعُدَّنَّهُ لَهُمْ عَدًّا . فَإِنْ أَعْيَانِي لأُكِيلَنَّهُ لَهُمْ كَيْلا . فَإِنْ أَعْيَانِي حَثَوْتُهُ بِغَيْرِ حِسَابٍ . قَالَ : أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو هِلالٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي مُوسَى : أَمَّا بَعْدُ فَأَعْلَمُ يَوْمًا مِنَ السَّنَةِ لا يَبْقَى فِي بَيْتِ الْمَالِ دِرْهَمٌ حَتَّى يُكْتَسَحَ اكْتِسَاحًا حَتَّى يَعْلَمَ اللَّهُ أَنِّي قَدْ أَدَّيْتُ إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ . قَالَ الْحَسَنُ : فَأَخَذَ صَفْوَهَا وَتَرَكَ كَدِرَهَا حَتَّى أَلْحَقَهُ اللَّهُ بِصَاحِبَيْهِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ : أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ : وَكَانَ زُهَيْرٌ يَلْقَى ابْنَ عَبَّاسٍ وَيَسْمَعُ مِنْهُ . قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : دَعَانِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ نِطَعٌ عَلَيْهِ الذَّهَبُ مَنْثُورٌ حَثًا . قَالَ : يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ . أَخْبِرْنَا زُهَيْرٌ . هل تدري ما حثا ؟ قال قُلْتُ : لا . قَالَ : التِّبْرُ . قَالَ : هَلُمَّ فَاقْسِمْ هَذَا بَيْنَ قَوْمِكَ . فَاللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ زَوَى هذا عن نبيه . ع . وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ فَأُعْطِيتُهُ لَخَيْرٍ أُعْطِيتُهُ أَوْ لِشَرٍّ . قَالَ فَأَكْبَبْتُ عَلَيْهِ أَقْسِمُ وَأُزَيِّلُ . قَالَ فَسَمِعْتُ الْبُكَاءَ . قَالَ فَإِذَا صَوْتُ عُمَرَ يَبْكِي وَيَقُولُ فِي بُكَائِهِ : كَلا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ما حبسه عن نبيه . ع . وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ إِرَادَةَ الشَّرِّ لَهُمَا وَأَعْطَاهُ عُمَرَ إِرَادَةَ الْخَيْرِ لَهُ . قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ صِهْرًا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ فَعَرَضَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَانْتَهَرَهُ عُمَرُ وَقَالَ : أَرَدْتَ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ مَلِكًا خَائِنًا . فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَعْطَاهُ مِنْ صُلْبِ مَالِهِ عَشْرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ . قَالَ : أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ