قَدْ أَسْلَمُوا قَبْلَهُ . وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ بِالأَمْسِ : [ اللَّهُمَّ أَيِّدِ الإِسْلامَ بِأَحَبِّ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ : عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَوْ عَمْرِو بْنِ هِشَامٍ ] . فَلَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ نَزَلَ جِبْرِيلُ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ لَقَدِ اسْتَبْشَرَ أَهْلُ السَّمَاءِ بِإِسْلامِ عُمَرَ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : أَسْلَمَ عُمَرُ بَعْدَ أَرْبَعِينَ رَجُلا وعشر نِسْوَةٍ . فَمَا هُوَ إِلا أَنْ أسلم عُمَرُ فَظَهَرَ الإِسْلامُ بِمَكَّةَ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ الأَغَرِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ : لَمَّا أَسْلَمَ عمر ظهر الإسلام ودعي عَلانِيَةً . وَجَلَسْنَا حَوْلَ الْبَيْتِ حِلَقًا وَطُفْنَا بِالْبَيْتِ وَانْتَصَفْنَا مِمَّنْ غَلُظَ عَلَيْنَا وَرَدَدْنَا عَلَيْهِ بَعْضَ مَا يَأْتِي بِهِ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : ذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ عُمَرَ فَقَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ قَالَ : أسلم عُمَرُ بَعْدَ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ رَجُلا وَإِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ : وُلِدْتُ قَبْلَ الْفُجَّارِ الأَعْظَمِ الآخَرِ بِأَرْبَعِ سِنِينَ .
وَأَسْلَمَ فِي ذِي الْحِجَّةِ السَّنَةِ السَّادِسَةِ مِنَ النُّبُوَّةِ وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَعِشْرِينَ سَنَةً . قَالَ :
وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ : أَسْلَمَ عُمَرُ وَأَنَا ابْنُ سِتِّ سِنِينَ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَيَعْلَى وَمُحَمَّدُ ابْنَا عُبَيْدٍ قَالُوا : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنِ قيس بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ : مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ فِي حَدِيثِهِ : لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُصَلِّيَ بِالْبَيْتِ حَتَّى أَسْلَمَ عُمَرُ . فَلَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ قَاتَلَهُمْ حَتَّى تَرَكُونَا نُصَلِّي .
قَالَ : أَخْبَرَنَا يَعْلَى وَمُحَمَّدُ ابْنَا عُبَيْدٍ وُعَبُيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالُوا : أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : كَانَ إِسْلامُ عُمَرَ فَتْحًا وَكَانَتْ هِجْرَتُهُ نصرا وكان إِمَارَتُهُ رَحْمَةً . لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُصَلِّيَ بِالْبَيْتِ حَتَّى أَسْلَمَ عُمَرُ . فَلَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ قَاتَلَهُمْ حَتَّى تَرَكُونَا فَصَلَّيْنَا .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 204
مساهمون: ابن سعد
ص٢٠٤