تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ أَنَّ عَلِيًّا صَلَّى عَلَى عَمَّارٍ وَلَمْ يَغْسِلْهُ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ : قُتِلَ عَمَّارٌ يَوْمَ قُتِلَ وَهُوَ مُجْتَمِعُ الْعَقْلِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالا : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَوْسٍ الْعَبْسِيُّ عَنْ بِلالِ بْنِ يَحْيَى الْعَبْسِيِّ قَالَ : لَمَّا حَضَرَ حُذَيْفَةَ الْمَوْتُ . وَإِنَّمَا عَاشَ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً . فَقِيلَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ قُتِلَ . يَعْنِي عُثْمَانَ . فَمَا تَرَى ؟ قَالَ : أَمَّا إِذْ أَبَيْتُمْ فَأَجْلِسُونِي . فَأَسْنَدُوهُ إِلَى صَدْرِ رَجُلٍ ثُمَّ قَالَ : [ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ أَبُو الْيَقْظَانِ عَلَى الْفِطْرَةِ . أَبُو الْيَقْظَانِ عَلَى الْفِطْرَةِ لَنْ يَدَعْهَا حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يُنْسِيَهُ الْهِرَمُ ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عَمَّارٌ دَخَلَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ فُسْطَاطَهُ وَطَرَحَ عَلَيْهِ سِلاحَهُ وَشَنَّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ . رَحِمَهُ اللَّهُ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : إِنِّي لأَرْجُو أَلا يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَاتَ يَوْمَ مَاتَ وَهُوَ يُحِبُّ رَجُلا فَيُدْخِلَهُ اللَّهُ النَّارَ . قَالَ : فَقَالُوا قَدْ كُنَّا نَرَاهُ يُحِبُّكَ وَكَانَ يَسْتَعْمِلُكَ . قَالَ فَقَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ أَحَبَّنِي أَمْ تَأَلَّفَنِي . وَلَكِنَّا كُنَّا نَرَاهُ يُحِبُّ رَجُلا . قَالُوا : فَمَنْ ذَلِكَ الرَّجُلُ ؟ قَالَ : عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ . قَالُوا : فَذَاكَ قَتِيلُكُمْ يَوْمَ صِفِّينَ . قَالَ : قَدْ وَاللَّهِ قَتَلْنَاهُ . قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالا : أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ قَالَ : قِيلَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُحِبُّكَ وَيَسْتَعْمِلُكَ . قَالَ : قَدْ كَانَ وَاللَّهِ يَفْعَلُ فَلا أَدْرِي أَحُبٌّ أَمْ تَأَلُّفٌ يَتَأَلَّفُنِي وَلَكِنِّي أَشْهَدُ عَلَى رَجُلَيْنِ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُحِبُّهُمَا : عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ . قَالُوا : فَذَاكَ وَاللَّهِ قَتِيلُكُمْ يَوْمَ صِفِّينَ . قَالَ : صَدَقْتُمْ وَاللَّهِ لَقَدْ قَتَلْنَاهُ . قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : رَأَى عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ أَبُو مَيْسَرَةَ . وَكَانَ مِنْ أَفَاضِلِ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ . فِي الْمَنَامِ قَالَ : رَأَيْتُ كَأَنِّيَ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا قِبَابٌ مَضْرُوبَةٌ . فَقُلْتُ : لِمَنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : لِذِي الْكَلاعِ وَحَوْشَبٍ . وَكَانَا مِمَّنْ قُتِلَ مَعَ مُعَاوِيَةَ . قَالَ قُلْتُ : فَأَيْنَ عَمَّارٌ