تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ : قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ يَوْمَ صِفِّينَ : الْجَنَّةُ تَحْتَ الْبَارِقَةِ . الظَّمْآنُ قَدْ يَرِدُ الْمَاءَ الْمَأْمُورَ وَذَا الْيَوْمَ أَلْقَى الأَحِبَّةَ مُحَمَّدًا وَحِزْبَهُ . وَاللَّهِ لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى يُبَلِّغُونَا سَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَلِمْتُ أَنَّا عَلَى حَقٍّ وَأَنَّهُمْ عَلَى بَاطِلٍ . وَاللَّهِ لَقَدْ قَاتَلْتُ بِهَذِهِ الرَّايَةِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا هَذِهِ الْمَرَّةُ بِأَبَرِّهِنَّ وَلا أَنْقَاهِنَّ . قَالَ : أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ : قَالَ عَمَّارٌ يَوْمَ صِفِّينَ : ائْتُونِي بِشَرْبَةِ لَبَنٍ [ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِي إِنَّ آخِرَ شَرْبَةٍ تَشْرَبُهَا مِنَ الدُّنْيَا شَرْبَةُ لَبَنٍ . فَأُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقُتِلَ ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ : [ أُتِيَ عَمَّارٌ يَوْمَئِذٍ بِلَبَنٍ فَضَحِكَ وَقَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّ آخِرَ شَرَابٍ تَشْرَبُهُ لَبَنٌ حَتَّى تَمُوتَ ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ يَسِيرُ إِلَى صِفِّينَ عَلَى شَطِّ الْفُرَاتِ : اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّهُ أَرْضَى لَكَ عَنِّي أَنْ أَرْمِيَ بِنَفْسِي مِنْ هَذَا الْجَبَلِ فَأَتَرَدَّى فَأَسْقُطُ فَعَلْتُ . وَلَوْ أَعْلَمُ أَنَّهُ أَرْضَى لَكَ عَنِّي أَنْ أُوقِدَ نَارًا عَظِيمَةً فَأَقَعَ فِيهَا فَعَلْتُ . اللَّهُمَّ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّهُ أَرْضَى لَكَ عَنِّي أَنْ أُلْقِيَ نَفْسِي فِي الْمَاءِ فَأُغْرِقَ نَفْسِي فَعَلْتُ . فَإِنِّي لا أُقَاتِلُ إِلا أُرِيدُ وَجْهَكَ . وَأَنَا أَرْجُو أَنْ لا تُخَيِّبَنِي . وَأَنَا أُرِيدُ وَجْهَكَ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ يُخْبِرُ عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَهُوَ بِصِفِّينَ يَقُولُ : الْجَنَّةُ تَحْتَ الْبَارِقَةِ . وَالظَّمْآنُ يَرِدُ الْمَاءَ . وَالْمَاءُ مَوْرُودٌ . الْيَوْمَ أَلْقَى الأَحِبَّةَ مُحَمَّدًا وَحِزْبَهُ . لَقَدْ قَاتَلْتُ صَاحِبَ هَذِهِ الرَّايَةِ ثَلاثًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهَذِهِ الرَّابِعَةُ كَإِحْدَاهُنَّ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ عَاصِمٍ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَهْمٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو مَرْوَانَ الأسلمي قال : شهدت صفين مع الناس . فبينا نَحْنُ وُقُوفٌ إِذْ خَرَجَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَقَدْ كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغْرُبَ وَهُوَ يَقُولُ : مَنْ رَائِحٌ إِلَى اللَّهِ . الظَّمْآنُ يَرِدُ الْمَاءَ . الْجَنَّةُ تَحْتَ أَطْرَافِ الْعَوَالِي . الْيَوْمَ أَلْقَى الأَحِبَّةَ . الْيَوْمَ أَلْقَى مُحَمَّدًا وَحِزْبَهُ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ لُؤْلُؤَةَ مَوْلاةِ أُمِّ الْحَكَمِ بِنْتِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَتْ : لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ عَمَّارٌ . وَالرَّايَةُ يَحْمِلُهَا هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ . وَقَدْ قُتِلَ أَصْحَابُ عَلِيٍّ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى كَانَتِ الْعَصْرُ . ثُمَّ