أسماء بنت عميس وحبيبة ابنة خارجة بن زيد بن أبي زهير من بَلْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ .
وَهِيَ أُمُّ أُمِّ كُلْثُومٍ وَكَانَتْ بِهَا نَسْأً حِينَ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ . رحمه اللَّهِ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ :
سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ : كُلِّمَ أَبُو قُحَافَةَ فِي مِيرَاثِهِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ . رَحِمَهُ اللَّهُ .
فَقَالَ : قَدْ رَدَدْتُ ذَلِكَ عَلَى وَلَدِ أَبِي بَكْرٍ .
قَالُوا : ثُمَّ لَمْ يَعِشْ أَبُو قُحَافَةَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ إِلا سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَأَيَّامًا . وَتُوُفِّيَ فِي الْمُحْرِمِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ بِمَكَّةَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ عَنْ حِبَّانِ الصَّائِغِ قَالَ :
كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أَبِي بَكْرٍ نِعْمَ الْقَادِرُ اللَّهُ .
[ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ قَالا : أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ تَخَتَّمَ فِي الْيَسَارِ ] .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ وَهِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ سِيرِينَ قَالَ : مَاتَ أَبُو بَكْرٍ وَلَمْ يَجْمَعِ الْقُرْآنَ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى عَنْ بِسْطَامِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ : [ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ : لا يَتَأَمَّرُ عَلَيْكُمَا أَحَدٌ بَعْدِي ] .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لِعُمَرَ : ابْسُطْ يَدَكَ نُبَايِعْ لَكَ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أَنْتَ أَفْضَلُ مِنِّي . فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : أَنْتَ أَقْوَى مِنِّي . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أَنْتَ أَفْضَلُ مِنِّي . فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : أَنْتَ أَقْوَى مِنِّي . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : فَإِنَّ قُوَّتِي لَكَ مَعَ فَضْلِكَ . قَالَ فَبَايَعَهُ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ قَالَ : أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا عُرْوَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُشَيْرٍ قَالَ : لَقِيتُ أَبَا جَعْفَرٍ وَقَدْ قَصِعَتْ لِحْيَتِي فَقَالَ : مَا لَكَ عَنِ الْخِضَابِ ؟
قَالَ : قُلْتُ أَكْرَهُهُ فِي هَذَا الْبَلَدِ . قَالَ : فَاصْبِغْ بِالْوَسِمَةِ فَإِنِّي كُنْتُ أَخْضِبُ بِهَا حَتَّى تَحَرَّكَ فَمِي . ثُمَّ قَالَ إِنَّ أُنَاسًا مِنْ حَمْقَى قُرَّائِكُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ خِضَابَ اللِّحَى حَرَامٌ وَأَنَّهُمْ سَأَلُوا مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَوِ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ . قَالَ زُهَيْرٌ الشَّكُّ مِنْ غَيْرِي . عَنْ خِضَابِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ كَانَ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ فَهَذَا الصِّدِّيقُ قَدْ خَضَبَ . قَالَ :
قُلْتُ الصِّدِّيقُ ؟ قَالَ : نَعَمْ وَرَبِّ هَذِهِ الْقِبْلَةِ أَوِ الْكَعْبَةِ إِنَّهُ الصديق .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 158
مساهمون: ابن سعد
ص١٥٨