تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ : أَخْبَرَنَا حَبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مجالد عن الشعبي قال : دخل خباب بن الأرت عَلَى عُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ فَأَجْلَسَهُ عَلَى مُتَّكَئِهِ وَقَالَ : مَا عَلَى الأَرْضِ أَحَدٌ أَحَقُّ بِهَذَا الْمَجْلِسِ مِنْ هَذَا إِلا رَجُلٌ وَاحِدٌ . قَالَ لَهُ خَبَّابٌ : مَنْ هُوَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : بِلالٌ . قَالَ فَقَالَ لَهُ خَبَّابٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا هُوَ بِأَحَقِّ مِنِّي . إِنَّ بِلالا كَانَ لَهُ فِي الْمُشْرِكِينَ مَنْ يَمْنَعُهُ اللَّهُ بِهِ وَلَمْ يَكُنْ لِي أَحَدٌ يَمْنَعُنِي . فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمًا أَخَذُونِي وَأَوْقَدُوا لِي نَارًا ثُمَّ سَلَقُونِي فِيهَا ثُمَّ وَضَعَ رَجُلٌ رِجْلَهُ عَلَى صَدْرِي فَمَا اتَّقَيْتُ الأَرْضَ . أَوْ قَالَ بَرْدَ الأَرْضِ . إِلا بِظَهْرِي . قَالَ ثُمَّ كَشَفَ عَنْ ظَهْرِهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ بَرِصَ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ : لَمَّا هَاجَرَ خَبَّابُ بْنُ الأَرَتِّ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ نَزَلَ عَلَى كُلْثُومِ بْنِ الْهِدْمِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَمَّتِهِ أَنَّ الْمِقْدَادَ بْنَ عَمْرٍو وَخَبَّابَ بْنَ الأَرَتِّ لَمَّا هَاجَرَا إِلَى الْمَدِينَةِ نَزَلا عَلَى كُلْثُومِ بْنِ الْهَدْمِ فَلَمْ يَبْرَحَا مَنْزِلَهُ حَتَّى تُوُفِّيَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بَدْرٍ بِيَسِيرٍ . فَتَحَوَّلا فَنَزَلا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَلَمْ يَزَالا عِنْدَهُ حَتَّى فُتِحَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ . قَالُوا : وآخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ وَجَبْرِ بْنِ عَتِيكٍ . وَشَهِدَ خَبَّابٌ بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : أخبرنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ أَعُودُهُ وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ . قَالَ : فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : لَوْلا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَتَمَنَّى الْمَوْتَ لأَلْفَانِي قَدْ تَمَنَّيْتُهُ . وَقَدْ أُتِيَ بِكَفَنِهِ قَبَاطِيُّ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ : لَكِنَّ حَمْزَةَ عم النبي . ص . كُفِّنَ فِي بُرْدَةٍ فَإِذَا مُدَّتْ عَلَى قَدَمَيْهِ قَلَصَتْ عَنْ رَأْسِهِ وَإِذَا مُدَّتْ عَلَى رَأْسِهِ قَلَصَتْ عَنْ قَدَمَيْهِ حَتَّى جُعِلَ عَلَيْهِ إِذْخِرٌ . وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا أَمْلِكُ دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا وَإِنَّ فِي نَاحِيَةِ بَيْتِي فِي تَابُوتِي لأَرْبَعِينَ أَلْفٍ وَافٍ . وَلَقَدْ خَشِيتُ أَنْ تَكُونَ قَدْ عُجِّلَتْ لَنَا طَيِّبَاتُنَا فِي حَيَاتِنَا الدُّنْيَا . قَالَ : أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بن