تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : مَا رَأَيْتُ فَقِيهًا أَقَلَّ صَوْمًا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ . فَقِيلَ لَهُ : لِمَ لا تَصُومُ ؟ فَقَالَ : إِنِّي أَخْتَارُ الصَّلاةَ عَنِ الصَّوْمِ فَإِذَا صُمْتُ ضَعُفْتُ عَنِ الصَّلاةِ . [ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ عَنْ أُمِّ مُوسَى قَالَتْ : سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابْنَ مَسْعُودٍ أَنْ يَصْعَدَ شَجَرَةً فَيَأْتِيَهُ بِشَيْءٍ مِنْهَا فَنَظَرَ أَصْحَابُهُ إِلَى حُمُوشَةِ سَاقَيْهِ فَضَحِكُوا مِنْهَا . فقال النبي . ص : مَا تَضْحَكُونَ ! لَرِجْلُ عَبْدِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ أُحُدٍ ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ صَعِدَ شَجَرَةً فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ [ فقال رسول الله . ص : أَتَضْحَكُونَ مِنْهُمَا ؟ لَهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كُنْتُ أَجْتَنِي لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الأَرَاكِ . قَالَ : فَضَحِكَ الْقَوْمُ مِنْ دِقَّةِ سَاقِيَّ [ فَقَالَ النَّبِيُّ . ص : مِمَّ تَضْحَكُونَ ؟ قَالُوا : مِنْ دِقَّةِ سَاقِهِ . فَقَالَ : هِيَ أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ ] . [ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ الأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا فِي الْقَوْمِ عِنْدَ عُمَرَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ نَحِيفٌ قَلِيلٌ . فَجَعَلَ عُمَرُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَتَهَلَّلُ وجهه ثم قال : كنيف مليء علما . كنيف مليء علما . كنيف مليء عِلْمًا . فَإِذَا هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ ] . [ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ عَنْ حَبَّةَ بْنِ جُوَيْنٍ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عَلِيٍّ فَذَكَرْنَا بَعْضَ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَثْنَى الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا رأينا رجلا أَحْسَنَ خُلُقًا وَلا أَرْفَقَ تَعْلِيمًا وَلا أَحْسَنَ مُجَالَسَةً وَلا أَشَدَّ وَرَعًا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ . فَقَالَ عَلِيٌّ : نَشَدْتُكُمُ اللَّهَ . إِنَّهُ لَصِدْقٌ مِنْ قُلُوبِكُمْ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَقُولُ فِيهِ مِثْلَ مَا قَالُوا أَوْ أَفْضَلَ ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَبَّةَ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ الْكُوفَةَ أَتَاهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ حَتَّى رَأَوْا أَنَّهُ يَمْتَحِنُهُمْ . قَالَ : وَأَنَا أَقُولُ فِيهِ مِثْلَ الَّذِي قَالُوا أَوْ أَفْضَلَ . قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَحَلَّ حَلالَهُ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ . فَقِيهٌ فِي الدِّينِ . عَالِمٌ بِالسُّنَّةِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَيَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالا : أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ حَدَّثَنِي