تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
قَالَ : أُخْبِرْتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ : لَمَّا حَضَرَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَوْتُ أَوْصَاهُمْ وَقَالَ : احْفِرُوا لِي وَلا تُعَمِّقُوا فَإِنَّ خَيْرَ الأَرْضِ أَعْلاهَا وَشَرَّهَا أَسْفَلُهَا . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ . عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ . قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَمَّا تُوُفِّيَ جَاءَ الْفُقَهَاءُ إِلَى زَوْجَتِهِ يُعَزُّونَهَا بِهِ فَقَالُوا لَهَا : جِئْنَاكِ لِنُعَزِّيَكِ بِعُمَرَ ، فَقَدْ « 1 » عَمَّتْ مُصِيبَةٌ الأُمَّةَ فَأَخْبِرِينَا يَرْحَمُكِ اللَّهُ عَنْ عُمَرَ كَيْفَ كَانَتْ حَالُهُ فِي بَيْتِهِ ؟ فَإِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ بِالرَّجُلِ أَهْلُهُ . فَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا كَانَ عُمَرُ بِأَكْثَرِكُمْ صَلاةً وَلا صِيَامًا وَلَكِنِّي وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ عَبْدًا قَطُّ كَانَ أَشَدَّ خَوْفًا لِلَّهِ مِنْ عُمَرَ . وَاللَّهِ إِنْ كَانَ لَيَكُونُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي إِلَيْهِ يَنْتَهِي سُرُورُ الرَّجُلِ بِأَهْلِهِ . بَيْنِي وَبَيْنَهُ لِحَافٌ . فَيَخْطِرُ عَلَى قَلْبِهِ الشَّيْءُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ فَيَنْتَفِضُ كَمَا يَنْتَفِضُ طَائِرٌ وَقَعَ فِي الْمَاءِ . ثُمَّ يَنْشِجُ ثُمَّ يَرْتَفِعُ بُكَاؤُهُ حَتَّى أَقُولَ : وَاللهِ لَتَخْرُجَنَّ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْهِ . فَأَطْرَحُ اللِّحَافَ عَنِّي وَعَنْهُ رَحْمَةً لَهُ وَأَنَا أَقُولُ : يَا لَيْتَنَا كَانَ بَيْنَنَا وبين هذه الإمارة بعد المشرقين . فوالله مَا رَأَيْنَا سُرُورًا مُنْذُ دَخَلْنَا فِيهَا . قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ . قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : كَانَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ رُبَّمَا ذَكَرَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَبَكَى . وَقَالَ : لَمْ يَكُنْ لَهُ أَهْلٌ . قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ . قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ - وَذَكَرَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ - قَالَ : لَيُحْشَرَنَّ مِنْ دِيرِ سَمْعَانَ رَجُلٌ كَانَ يَخَافُ رَبَّهُ . قَالُوا : وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثِقَةً مَأْمُونًا . لَهُ فِقْهٌ وَعِلْمٌ وَوَرَعٌ . وَرَوَى حَدِيثًا كَثِيرًا . وَكَانَ إِمَامَ عَدْلٍ . رَحْمَهُ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهُ . 996 - عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عفان بْن أبي العاص بْن أمية بْن عَبْد شمس .
هامش
( 1 ) من هنا يبدأ الجزء المخطوط الساقط من المطبوع ، وينتهي عند الترجمة رقم 1403 . 996 طبقات خليفة ( 259 ) ، والتاريخ الكبير ( 5 / 466 ) ، والمعرفة ليعقوب ( 1 / 562 ) ، والجرح والتعديل ( 5 / ت 537 ) ، والثقات لابن حبان ( 5 / 41 ) ، والإكمال لابن ماكولا ( 7 / 261 ) ، وتهذيب بالكمال ( 3542 ) ، وتذهيب التهذيب ( 2 ) ورقة ( 170 ) ، والكاشف ( 2 / 2911 ) ، وتاريخ الإسلام ( 4 / 19 ) ، وتهذيب التهذيب ( 5 / 338 - 339 ) ، وتقريب التهذيب ( 1 / 437 ) ، وخلاصة الخزرجي ( 2 / ت 3691 ) .