تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
مِنْهُ كَبِيرًا . فَفَدَوْهُ بِمَالٍ عَظِيمٍ ثُمَّ أُخِذَ أَسِيرًا فِي آخِرِ خِلافَةِ هِشَامٍ فَقُتِلَ . أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيِّ قَالَ : رَأَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَجُلا يَكْتُبُ عَلَى الأَرْضِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . فَنَهَاهُ وَقَالَ : لا تَعُدْ . أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : أَجَازَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . وَكَانَ عَامِلَهُ عَلَى الْعِرَاقِ . بِعَشَرَةِ آلافِ دِرْهَمٍ . أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضِ بْنِ جُعْدُبَةَ قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ : إِنَّ أَحَقَّ الْعِبَادِ بِإِجْلالِ اللَّهِ وَالْخَشْيَةِ مِنْهُ مَنِ ابْتَلاهُ بِمِثْلِ مَا ابْتَلانِي بِهِ . وَلا أَحَدٌ أَشَدُّ حِسَابًا وَلا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ إِنْ عَصَاهُ مِنِّي فَقَدْ ضَاقَ بِمَا أَنَا فِيهُ ذَرْعِي وَخِفْتُ أَنْ تَكُونَ مَنْزِلَتِي الَّتِي أَنَا بِهَا هَلاكًا لِي إِلا أَنْ يَتَدَارَكَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ . وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُرِيدُ الْخُرُوجَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَحِبُّ يَا أَخِي إِذَا أَخَذْتَ مَوْقِفَكَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي الشَّهَادَةَ فَإِنَّ حَالِي شَدِيدَةٌ وَخَطَرِي عَظِيمٌ . فَأَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي ابْتَلانِي بِمَا ابْتَلانِي بِهِ أَنْ يَرْحَمَنِي وَيَعْفُوَ عَنِّي . أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ بِشْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ مِنْ خَاصَّةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ ورجاء بن حيوة ورياح بْنُ عُبَيْدَةَ الْكِنْدِيُّ . وَكَانَ قَوْمٌ مِنْ دُونِ هَؤُلاءِ عِنْدَهُ . عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ وَعَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيُّ . أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُحَارِبٍ وَغَيْرُهُ قَالَ : خَرَجَ بِلالُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ وَأَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَاخْتَصَمَا إِلَيْهِ فِي الأَذَانَ فِي مَسْجِدِهِمْ فَارْتَابَ بِهِمَا عُمَرُ فَدَسَّ إِلَيْهِمَا رَجُلا يَقُولُ لَهُمَا : أَرَأَيْتُمَا إِنْ كَلَّمْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَوَلاكُمَا الْعِرَاقَ مَا تَجْعَلانِ لِي ؟ فَبَدَأَ الرَّجُلُ بِبِلالٍ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ : أُعْطِيكَ مِائَةَ أَلْفٍ . ثُمَّ أَتَى أَخَاهُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ . فَأَخْبَرَ الرَّجُلُ عُمَرَ فَقَالَ لَهُمَا : الْحَقَا بِمِصْرِكُمَا . وَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : لا تُوَلِّ بِلالا بِلالَ الشَّرِّ وَلا أَحَدًا مِنْ وَلَدِ أَبِي مُوسَى شَيْئًا . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : كَتَبَ لا تُوَلِ بُلَيِّلَ الشَّرَّ . صَغِّرْ بِلالا . أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَوَانَةَ بْنِ الْحَكَمِ الْكَلْبِيِّ قَالَ : مَاتَ سُلَيْمَانُ بْنُ
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 308 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا