تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي محمد بن عيسى قال : حدثني إبراهيم بن بَكَّارٍ مِنْ أَهْلِ الرِّقَةِ قَالَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ أَبِي شَبِيبٍ قَالَ : رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَخْلَفَ وَإِنَّ حُجْزَةَ إِزَارِهِ لَغَائِبَةٌ فِي عُكَنِهِ . ثُمَّ رأيته بعد ما اسْتُخْلِفَ وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ أَضْلاعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَمَسَّهَا لَفَعَلْتُ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ أَبِي شَبِيبٍ قَالَ : شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي بَعْضِ الأَعْيَادِ . وَقَالَ جَاءَ أَشْرَافُ النَّاسِ حَتَّى حَفُّوا بِالْمِنْبَرِ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النَّاسِ فُرْجَةٌ . فَلَمَّا جَاءَ عُمَرُ صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ . فَلَمَّا رَأَى الْفُرْجَةَ أَوْمَأَ إِلَى النَّاسِ أَنْ تَقَدَّمُوا فَتَقَدَّمُوا حَتَّى اخْتَلَطُوا بِهِمْ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ صَاحِبِ الرُّمَّانِ أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ : رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كن بني هاشم شكوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الْحَاجَةَ فَقَالَ لَهُمْ : فَأَيْنَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ؟ . أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءٍ قَالَ : سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ علي بن أبي طالب ذكرت عمر بن عَبْدِ الْعَزِيزِ فَأَكْثَرَتِ التَّرَحُّمَ عَلَيْهِ وَقَالَتْ : دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ فَأَخْرَجَ عَنِّي كل خصي وحرسي حتى لم يبق في الْبَيْتِ غَيْرِي وَغَيْرُهُ . ثُمَّ قَالَ : يَا بِنْتَ عَلِيٍّ وَاللَّهِ مَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ بَيْتٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكُمْ وَلأَنْتُمْ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَتْ فَدَكُ صَفِيًّا لِرَسُولِ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَانَتْ لابن السبي . وَسَأَلَتْهُ ابْنَتُهُ فَدَكَ أَنْ يَهَبَهَا لَهَا فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَلَمْ يَطْمَعْ فِيهَا طَامِعٌ . ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ . فَوَلِيَ أَبُو بَكْرٍ فَسَلَكَ بِهَا مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَفْعَلُ . ثُمَّ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَوَلِيَ عُمَرُ فَسَلَكَ بِهَا مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَفْعَلُ . ثُمَّ كَانَ عُثْمَانُ فَمِثْلُ ذَلِكَ . فَلَمَّا كَانَتِ الْجَمَاعَةُ عَلَى مُعَاوِيَةَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَلَّى مُعَاوِيَةُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ الْمَدِينَةَ فَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَطْلُبُ إِلَيْهِ فَدَكَ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا فَكَانَتْ بِيَدِ مَرْوَانَ يَبِيعُ ثَمَرَهَا بِعَشَرَةِ آلافِ دِينَارٍ كُلَّ سَنَةٍ . ثُمَّ نَزَعَ مَرْوَانُ عَنِ الْمَدِينَةِ وَغَضِبَ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ فَقَبَضَهَا مِنْهُ فَكَانَتْ بِيَدِ وَكِيلِهِ بِالْمَدِينَةِ . وَطَلَبَهَا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ مِنْ مُعَاوِيَةَ فَأَبَى
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 302 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا