تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
مَالِهِ فَاقْبَلْ مِنْهُ وَمَنْ لَمْ يَأْتِ فَاللَّهُ حَسِيبُهُ . أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ : إِنْ قَدَرْتَ أَنْ تَكُونَ فِي الْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَالإِصْلاحِ كَقَدْرِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ فِي الْجَوْرِ وَالْعُدْوَانِ وَالظُّلْمِ فَافْعَلْ . وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ . أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلا قَالَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . فَقَالَ : عُمَّ بِسَلامِكَ . أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ حَيَّانَ بْنَ شُرَيْحٍ عَامَلَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى مِصْرَ كَتَبَ إِلَيْهِ : إِنَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ قَدْ أَسْرَعُوا فِي الإِسْلامِ وَكَسَرُوا الْجِزْيَةَ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا دَاعِيًا وَلَمْ يَبْعَثْهُ جَابِيًا . فإذا أتاك كتابي هذا فإن كان أَهْلِ الذِّمَّةِ أَسْرَعُوا فِي الإِسْلامِ وَكَسَرُوا الْجِزْيَةَ فَاطْوِ كِتَابَكَ وَأَقْبِلْ . حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ نَافِعِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : تَلا عمر بن عبد العزيز : « إنكم وَما تَعْبُدُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ » الصافات : 161 - 163 . فَقَالَ لِي : يَا أَبَا سُهَيْلٍ مَا تَرَكَتْ هَذِهِ الآيَةُ لِلْقَدْرِيَّةِ حُجَّةً . الرَّأْيُ فِيهِمْ مَا هُوَ ؟ قَالَ قُلْتُ : أَنْ يُسْتَتَابُوا فَإِنْ تَابُوا وَإِلا ضُرِبَتْ أَعْنَاقُهُمْ . قَالَ : ذَاكَ الرَّأْيُ ذَاكَ الرَّأْيُ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الأَزْرَقِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ : مَا رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ضَرَبَ أَحَدًا فِي خِلافَتِهِ غَيْرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ تَنَاوَلَ مِنْ مُعَاوِيَةَ فَضَرَبَهُ ثَلاثَةَ أَسْوَاطٍ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : حَضَرْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ يَخْتَصِمُ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَطَفِقَ بَعْضُهُمْ يَرْفِدُ بَعْضًا فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ : إِيَّايَ وَالتَّرَافُدَ . لَوْ كَانَ هَذَا أَمْرًا تَقَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِيهِ لأَنْكَرْتُمُونِي . قَالَ ثُمَّ جَاءَهُ شُهُوَدٌ يَشْهَدُونَ فَطَفِقَ الْمَشْهُوَدُ عَلَيْهِ يُحَمِّجُ إِلَى الشَّاهِدِ النَّظَرَ فَقَالَ عُمَرُ : يَا ابْنَ سُرَاقَةَ يُوشِكُ النَّاسُ أَنْ لا يُشْهَدَ بَيْنَهُمْ بِحَقٍّ . إِنِّي لأراه