أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ : وَانْظُرُوا مَنْ فِي السُّجُونِ مِمَّنْ قَامَ عَلَيْهِ الْحَقُّ فَلا تَحْبِسْهُ حَتَّى تُقِيمَهُ عَلَيْهِ . وَمَنْ أَشْكَلَ أَمَرُهُ فَاكْتُبْ إِلَيَّ فِيهِ . وَاسْتَوْثِقْ مِنْ أَهْلِ الذِّعَارَاتِ فَإِنَّ الْحَبْسَ لَهُمْ نَكَالٌ . وَلا تَعَدَّ فِي الْعُقُوبَةِ . وَيُعَاهَدُ مَرِيضُهُمْ مِمَّنْ لا أَحَدَ لَهُ وَلا مَالَ . وَإِذَا حَبَسْتَ قَوْمًا فِي دَيْنٍ فَلا تَجْمَعْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَهْلِ الذِّعَارَاتِ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ وَلا حَبَسَ وَاحِدٍ . وَاجْعَلْ لِلنِّسَاءِ حَبْسًا عَلَى حِدَةٍ . وَانْظُرْ مَنْ تَجْعَلَ عَلَى حَبَسِكَ مِمَّنْ تَثِقُ بِهِ وَمَنْ لا يَرْتَشِي فَإِنَّ مَنِ ارْتَشَى صَنَعَ مَا أُمِرَ بِهِ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عمرو بن حزم أن يعرض أهل السجن فِي كُلِّ سَبْتٍ وَيَسْتَوْثِقُ مِنْ أَهْلِ الذِّعَارَاتِ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : فَحَدَّثَنَا قَيْسٌ عَنِ الْحَجَّاجِ قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ فِي أَهْلِ الذِّعَارَاتِ أَنْ يُلْزِمَهُمُ السِّجْنَ وَيَكْسُوَهَا طَاقًا فِي الشِّتَاءِ وَثَوْبَيْنِ فِي الصَّيْفِ وَكَذَا وَكَذَا مِنْ مَصْلَحَتِهِمْ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ : كَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنِ احْبِسْ أَهْلَ الذِّعَارَاتِ فِي وَثَاقٍ وَأَهْلَ الدَّمِ . فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُ : كَيْفَ يُصَلُّونَ مِنَ الْحَدِيدِ ؟ فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ : لَوْ شَاءَ اللَّهُ لابْتَلاهُمْ بِأَشَدِّ مِنَ الْحَدِيدِ . يُصَلُّونَ كَيْفَ تَيَسَّرَ عَلَى أَحَدِهِمْ وَهُمْ فِي عُذْرٍ . فأما الوثائق فَإِنِّي وَجَدْتُ أَبَا بَكْرٍ . رَحِمَهُ اللَّهُ . كَتَبَ أَنْ يُبْعَثَ إِلَيْهِ بِرِجَالٍ فِي وَثَاقٍ . مِنْهُمْ قَيْسُ بْنُ مَكْشُوحٍ الْمُرَادِيُّ وَغَيْرُهُ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : جَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقُرِئَ عَلَيْنَا : لا يُدْخُلُ الْحَمَّامُ إِلا بِمِئْزَرٍ فَلَقَدْ رَأَيْتُ صَاحِبَ الْحَمَّامِ يُعَاقَبُ وَيُعَاقَبُ الَّذِي يَدْخُلُ . وَرَأَيْتُ كِتَابَ عُمَرَ يُقْرَأُ : وَاسْتَقْبِلُوا بِذَبَائِحِكُمُ الْقِبْلَةَ .
قَالَ فَالْتَفَتُّ إِلَيَّ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ : وَمَنْ يَجْهَلُ هَذَا ! أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : لا يَدْخُلُ الْحَمَّامَ مِنَ الرِّجَالِ إِلا بِمِئْزَرٍ وَلا يُدْخُلُهُ النِّسَاءُ رَأْسًا .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 276
مساهمون: ابن سعد
ص٢٧٦