تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ أَنْ يُعْطَى خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ مَا قُطِعَ عَنْهُ مِنَ الدِّيوَانِ . فَمَشَى خَارِجَةُ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ فَقَالَ : إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُلْزِمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ هَذَا مَقَالَةً . وَلِي نُظَرَاءُ . فَإِنْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَمَّهُمْ بِهَذَا فَعَلْتُ وَإِنْ هُوَ خَصَّنِي بِهِ فَإِنِّي أَكْرَهُ ذَلِكَ لَهُ . فَكَتَبَ عُمَرُ : لا يَسَعُ الْمَالُ ذَلِكَ وَلَوْ وَسِعَهُ لَفَعَلْتُ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ قَالَ : كُنَّا نُخَرِّجُ دِيوَانَ أَهْلِ السُّجُونِ فَيَخْرُجُونَ إِلَى أَعْطَيَتِهِمْ بِكِتَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ . وَكَتَبَ إِلَيَّ : مَنْ كَانَ غَائِبًا قَرِيبَ الْغِيبَةِ فَأَعْطِ أَهْلَ دِيوَانِهِ وَمَنْ كَانَ مُنْقَطِعَ الْغِيبَةِ فَاعْزِلْ عَطَاءَهُ إِلَى أَنْ يَقْدَمَ أَوْ يَأْتِي نَعْيُهُ أَوْ يُوَكَّلُ عِنْدَكَ بِوَكَالَةٍ بِبَيِّنَةٍ عَلَى حَيَاتِهِ فَادْفَعْهُ إِلَى وَكِيلِهِ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي سَحْبَلُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَطَاءٍ قَالَ : شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَضَى عَنْ غَارِمٍ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ دِينَارًا مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِينَ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ : وَفَدَ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ وَبَشِيرُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ بن عبد رَبِّهِ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلافَتِهِ فَدَخَلا عَلَيْهِ بِخُنَاصِرَةَ فَذَكَرَا دَيْنًا عَلَيْهِمَا . فَقَضَى عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ . فَخَرَجَ الصَّكُّ يُعْطَيَانِ مِنْ صَدَقَةِ كَلْبٍ مِمَّا عزل فِي بَيْتِ الْمَالِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : وَكَانَ ذَلِكَ الْعَزْلُ قُدِمَ بِهِ لَمْ يُوجَدْ أَحَدٌ مِنْهُمْ يُقْضَى عَنْهُ دَيْنٌ فَأُدْخِلَ فَضْلُهُ بَيْتَ الْمَالِ عَزْلا لأَنْ يُقْضَى بِهِ عَنِ الدُّيَّانِ فَهَذَا وَجْهُهُ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ الْفَضْلِ الْقَيْنِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ : قَدِمَ الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَسَأَلَهُ قَضَاءَ دَيْنِهِ فَقَالَ عُمَرُ : كَمْ دَيْنُكَ ؟ قَالَ : تَسْعَوْنَ دِينَارًا . قَالَ : قَدْ قَضَيْنَاهُ عَنْكَ مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِينَ . قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَغْنِنِي عَنِ التِّجَارَةِ . قَالَ : بِمَاذَا ؟ قَالَ : بِفَرِيضَةٍ . قَالَ : قَدْ فَرَضْتُ لَكَ فِي سِتِّينَ وَأَمَرْنَا لَكَ بِمَسْكَنٍ وَخَادِمٍ . فَكَانَ الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ يَقُولُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَغْنَانِي عَنِ التِّجَارَةِ . إِنِّي لأُغْلِقُ بَابِي فَمَا يَكُونُ لِي خَلْفَهُ هم .