رِجْلَيَّ الْكَبْلَ يُعَلِّمُنِي الْقُرْآنَ وَيُعَلِّمُنِي السُّنَّةَ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حماد بْنُ سَلَمَةَ عَنْ دَاوُدَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذِهِ الآيَةَ : « لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً » الأعراف : 164 . قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَمْ أَدْرِ أَنَجَا الْقَوْمُ أَمْ هَلَكُوا . فَمَا زِلْتُ أُبَيِّنُ لَهُ أُبَصِّرُهُ حَتَّى عَرَفَ أَنَّهُمْ قَدْ نَجَوْا . قَالَ : فَكَسَانِي حُلَّةً .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ : كَانَ عِكْرِمَةُ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِالتَّفْسِيرِ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ وَقَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالُوا : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ وَنَحْنُ ذَاهِبُونَ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ : هَذَا يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِكَ . فَجَعَلْتُ أَرْجُنُ بِهِ وَيَفْتَحُ عَلَيَّ ابْنُ عَبَّاسٍ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ : قَالَ عِكْرِمَةُ إِنِّي لأَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ فَأَسْمَعُ الرَّجُلَ يَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ فَيَنْفَتِحُ لِي خَمْسُونَ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ : دَفَعَ إِلَيَّ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ مَسَائِلَ أَسْأَلُ عَنْهَا عِكْرِمَةَ وَجَعَلَ يَقُولُ : هَذَا عِكْرِمَةُ . هَذَا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ . هَذَا الْبَحْرُ فَسَلُوهُ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ : نُبِّئْتُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ : لَوْ كَفَّ عَنْهُمْ عِكْرِمَةُ مِنْ حَدِيثِهِ لَشُدَّتْ إِلَيْهِ الْمَطَايَا .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ :
سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ : إِنَّكُمْ لَتُحَدِّثُونَ عَنْ عِكْرِمَةَ بِأَحَادِيثَ لَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ مَا حَدَّثَ بِهَا . قَالَ فَجَاءَ عِكْرِمَةُ فَحَدَّثَهُ بِتِلْكَ الأَحَادِيثِ كُلِّهَا . قَالَ وَالْقَوْمُ سُكُوتٌ فَمَا تَكَلَّمَ سَعِيدٌ . قَالَ ثُمَّ قَامَ عِكْرِمَةُ فَقَالُوا : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ فَعَقَدَ ثَلاثِينَ وَقَالَ : أَصَابَ الْحَدِيثَ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ : قَالَ عِكْرِمَةُ : أَرَأَيْتَ هَؤُلاءَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونِي مِنْ خَلْفِي . أَفَلا يُكَذِّبُونِي فِي وَجْهِي . فَإِذَا كَذَّبُونِي فِي وَجْهِي فَقَدْ وَاللَّهِ كَذَّبُونِي .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 220
مساهمون: ابن سعد
ص٢٢٠