والتدريس والخطابة بدمشق ، وكان مدرس الغزالية ( 1 ) ودار الحديث النورية مع الخطابة ، ودرس
في وقت بالشامية البرانية ( 2 ) وأذن في الافتاء من الفضلاء منهم الشيخ الإمام العلامة شيخ
الاسلام أبو العباس بن تيمية ، وكان يفتخر بذلك ويفرح به ويقول : أنا أذنت لابن تيمية
بالافتاء ، وكان يتقن فنونا كثيرة من العلوم ، وله شعر حسن ، وصنف كتابا في أصول الفقه جمع
فيه شيئا كثيرا ، وهو عندي بخطه الحسن ، توفي يوم الأحد سابع عشر رمضان وقد جاوز
السبعين ، ودفن بمقابر باب كيسان عند والده رحمه الله ورحم أباه . وقد خطب بعده يوم العيد
الشيخ شرف الدين الفزاري خطيب جامع جراح ثم جاء المرسوم لابن جماعة بالخطابة . ومن شعر
الخطيب شرف الدين بن المقدسي :
أحجج إلى الزهر لتسعى به * وارم جمار الهم مستنفرا
من لم يطف بالزهر في وقته * من قبل أن يحلق قد قصرا
واقف الجوهرية الصدر نجم الدين
أبو بكر محمد بن عياش بن أبي المكارم التميمي الجوهري ، واقف الجوهرية على الحنفية
بدمشق توفي ليلة الثلاثاء تاسع عشر شوال ، ودفن بمدرسته وقد جاوز الثمانين ، وكانت له خدم
على الملوك ، فمن دونهم .
الشيخ الامام العالم المفتي
الخطيب الطبيب ، مجد الدين أبو محمد عبد الوهاب بن أحمد بن أبي الفتح بن سحنون
التنوخي الحنفي ، خطيب النيرب ومدرس الدماغية للحنفية ، وكان طبيبا ماهرا حاذقا ، توفي
بالنيرب وصلي عليه بجامع الصالحية ، وكان فاضلا وله شعر حسن ، وروى شيئا من الحديث ،
توفي ليلة السبت خامس ذي القعدة عن خمس وسبعين سنة .
الفاروثي الشيخ الامام العابد الزاهد
الخطيب عز الدين أبو العباس أحمد بن الشيخ محيي الدين إبراهيم بن عمر بن الفرج ( 3 ) بن
هامش
( 1 ) المدرسة الغزالية وهي من زوايا الجامع الأموي بدمشق ، وتنسب إلى الشيخ نصر المقدسي وإلى الشيخ الغزالي
لإقامتهما بها ( الدارس 1 / 413 خطط الشام 6 / 87 ) .
( 2 ) الشامية البرانية وهي بدمشق : أنشأتها ست الشام ابنة نجم الدين أيوب بن شادي أخت السلطان صلاح الدين
( الدارس 1 / 277 ) .
( 3 ) في السلوك 1 / 811 وتذكرة النبيه 1 / 183 : . . فرج بن أحمد بن سابور . .