بمصر والشام ، وترك ولدين أحدهما أعمى ، وقد دخل هذا الأعمى على الأشرف فوضع المنديل
على وجهه وقال شئ لله وذكر له أن لهم أياما لا يجدون شيئا يأكلونه ، فرق له وأطلق لهم الأملاك
يأكلون من ريعها ، فسبحان الله المتصرف في خلقه بما يشاء ، يعز من يشاء ويذل من يشاء .
الشيخ الإمام العلامة
رشيد الدين عمر بن إسماعيل بن مسعود الفارقي الشافعي ، مدرس الظاهرية ، توفي بها
وقد جاوز التسعين ، وجد مخنوقا في المحرم ، ودفن بالصوفية ، وقد سمع الحديث وكان منفردا في
فنون من العلوم كثيرة ، منها علم النحو والأدب وحل المترجم والكتابة والانشاء وعلم الفلك
والنجوم وضرب الرمل والحساب وغير ذلك ، وله نظم حسن .
الخطيب جمال الدين أبو محمد
عبد الكافي بن عبد الملك بن عبد الكافي الربعي ، توفي بدار الخطابة وحضر الناس الصلاة
عليه يوم السبت سلخ جمادى الأولى ، وحمل إلى السفح فدفن إلى جانب الشيخ يوسف الفقاعي .
فخر الدين أبو الظاهر إسماعيل
ابن عز القضاة أبي الحسن علي بن محمد بن عبد الواحد بن أبي اليمن ، الشيخ الزاهد
المتقلل من متاع الدنيا ، توفي في العشرين من رمضان ، وصلي عليه في الجامع ، ودفن بتربة بني
الزكي بقاسيون محبة في محيي الدين بن عربي ، فإنه كان يكتب من كلامه كل يوم ورقتين ، ومن
الحديث ورقتين وكان مع هذا يحسن الظن به ، وكان يصلي مع الأئمة كلهم بالجامع ، وقد أخبر
عنه بعض العلماء أنه رأى بخطه .
وفي كل شئ له آية * تدل على أنه عينه
وقد صحح على " عينه " وإنما الصحيح المروي عمن أنشد هذا الشعر
* تدل على أنه واحد *
وله شعر فمنه :
والنهر مذ جن في الغصون هوى ( 1 ) * فراح في قلبه يمثلها
فغار منه النسيم عاشقها * فجاء عن وصله يميلها
هامش
( 1 ) صدره في تذكرة النبيه 1 / 130 : النهر قد جن بالغصون هوى . .