يوم عين جالوت ، وهو الذي مسك عز الدين أيدمر الظاهري في حلب من السنة الماضية ، وكانت
وفاته بها .
الشيخ الصالح داود بن حاتم
ابن عمر الحبال ، كان حنبلي المذهب له كرامات وأحوال صالحة ومكاشفات صادقة ،
وأصل آبائه من حران ، وكانت إقامته ببعلبك ، وتوفي فيها رحمه الله عن ست وتسعين سنة ، وقد
أثنى عليه الشيخ قطب الدين بن الشيخ الفقيه اليونيني .
الأمير الكبير
نور الدين علي بن عمر أبو الحسن الطوري ، كان من أكابر الامراء ، وقد نيف على تسعين
سنة وكانت وفاته بسبب أنه وقع يوم مصاف سنقر الأشقر تحت سنابك الخيل فمكث بعد ذلك
متمرضا إلى أن مات بعد شهرين ودفن بسفح قاسيون .
الجزار الشاعر
يحيى بن عبد العظيم بن يحيى بن محمد بن علي جمال الدين أبو الحسين المصري ، الشاعر
الماجن ، المعروف بالجزار . مدح الملوك والوزراء والامراء ، وكان ماجنا ظريفا حلو المناظرة ، ولد
في حدود ستمائة بعدها بسنة أو سنتين ، وتوفي يوم الثلاثاء ثاني عشر شوال من هذه السنة . ومن
شعره :
أدركوني فبي من البرد هم * ليس ينسى وفي حشاي التهاب
ألبستني الأطماع وهما فها * جسمي عار ولي فرى وثياب
كلما أزرق لون جسمي من ال * برد تخيلت أنه سنجاب
وقال وقد تزوج أبوه بعجوزة :
تزوج الشيخ أبي شيخة * ليس لها عقل ولا ذهن
كأنها في فرشها رمة * وشعرها من حولها قطن
وقال لي كم سنها * قلت ليس في فمها سن
لو أسفرت غربها في الدجى * ما جسرت تبصرها الجن