الشيخ شهاب الدين الطوسي ( 1 )
أحد مشايخ الشافعية بديار مصر ، شيخ المدرسة المنسوبة إلى تقي الدين شاهنشاه بن
أيوب ، التي يقال لها منازل العز ( 2 ) ، وهو من أصحاب محمد بن يحيى تلميذ الغزالي ، كان له قدر
ومنزلة عند ملوك مصر ، يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ، توفي في هذه السنة ، فازدحم
الناس على جنازته ، وتأسفوا عليه .
الشيخ ظهير الدين عبد السلام الفارسي
شيخ الشافعية بحلب ، أخذ الفقه عن محمد بن يحيى تلميذ الغزالي ، وتتلمذ للرازي ،
ورحل إلى مصر وعرض عليه أن يدرس بتربة الشافعي فلم يقبل ، فرجع إلى حلب فأقام بها إلى أن
مات .
الشيخ العلامة بدر الدين ابن عسكر
رئيس الحنفية بدمشق ، قال أبو شامة : ويعرف بابن العقادة .
الشاعر أبو الحسن علي بن نصر بن عقيل بن أحمد بغدادي ، قدم دمشق في سنة خمس
وتسعين وخمسمائة ، ومعه ديوان شعر له فيه درر حسان ، وقد تصدى لمدح الملك الأمجد صاحب
بعلبك وله :
وما الناس إلا كامل الحظ ناقص * وآخر منهم ناقص الحظ كامل
وإني لمثر من خيار أعفة * وإن لم يكن عندي من المال كامل
وفيها توفي القاضي الفاضل ، الإمام العلامة شيخ الفصحاء والبلغاء :
أبو علي عبد الرحيم بن القاضي الأشرف
أبي المجد علي بن الحسن بن البيساني المولى الاجل القاضي الفاضل ، كان أبوه قاضيا
بعسقلان فأرسل ولده في الدولة الفاطمية إلى الديار المصرية ، فاشتغل بها بكتابة الانشاء على أبي
الفتح قادوس وغيره ، فساد أهل البلاد حتى بغداد ، ولم يكن له في زمانه نظير ، ولا فيما بعده إلى
وقتنا هذا مثيل ، ولما استقر الملك صلاح الدين بمصر جعله كاتبه وصاحبه ووزيره وجليسه وأنيسه ،
هامش
( 1 ) وهو أبو الفتح ، محمد بن محمود بن محمد بن شهاب الدين توفي بمصر في ذي القعدة وله 74 سنة وقد وقع بينه وبين
الحنابلة أمور ، لأنه أظهر في مصر مذهب الأشعري .
( 2 ) منازل العز بمصر بنتها السيدة تغريد أم العزيز بالله نزار الفاطمي ثم اشتراها سنة 566 ه نقي الدين عمر بن
شاهنشاه وعملها مدرسة للشافعية ( النجوم الزاهرة 5 / 386 ) .