والشوبك للملك المغيث فتح الدين عمر بن العادل بن سيف الدين أبي بكر الكامل محمد بن
العادل الكبير سيف الدين أبي بكر بن أيوب . وحصن جهيون وبازريا في يد الأمير مظفر الدين
عثمان بن ناصر الدين مكورس ، وصاحب حماه الملك المنصور بن تقي الدين محمود ، وصاحب
حمص الأشرف بن المنصور إبراهيم بن أسد الدين الناصر ، وصاحب الموصل الملك الصالح بن
البدر لؤلؤ ، وأخوه الملك المجاهد صاحب جزيرة ابن عمر ، وصاحب ماردين الملك السعيد نجم
الدين ايل غازي بن أرتق ، وصاحب بلاد الروم ركن الدين قلج أرسلان بن كيخسرو
السلجوقي ، وشريكه في الملك أخوه كيكاوس والبلاد بينهما نصفين ، وسائر بلاد المشرق بأيدي
التتار أصحاب هولاكو ، وبلاد اليمن تملكها غير واحد من الملوك ، وكذلك بلاد الجوكندي المغرب
في كل قطر منها ملك .
وفي هذه السنة أغارت التتار على حلب فلقيهم صاحبها حسام الدين العزيزي ، والمنصور
صاحب حماه ، والأشرف صاحب حمص ، وكانت الوقعة شمالي حمص قريبا من قبر خالد بن
الوليد ، والتتار في ستة آلاف والمسلمون في ألف وأربعمائة فهزمهم الله عز وجل ، وقتل المسلمون
أكثرهم فرجع التتار إلى حلب فحصروها أربعة أشهر وضيقوا عليها الأقوات ، وقتلوا من الغرباء
خلقا صبرا ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، والجيوش الذين كسروهم على حمص مقيمون لم يرجعوا إلى
حلب بل ساقوا إلى مصر ، فتلقاهم الملك الظاهر في أبهة السلطنة وأحسن إليهم ، وبقيت حلب
محاصرة لا ناصر لها في هذه المدة ولكن سلم الله سبحانه وتعالى .
وفي يوم الاثنين سابع صفر ركب الظاهر في أبهة الملك ( 1 ) ومشى الامراء والأجناد بين يديه ،
وكان ذلك أول ركوبه واستمر بعد ذلك يتابع الركوب واللعب بالكرة .
هامش
( 1 ) وفي الروض الزاهر : بشعار السلطنة ، وهي علامة السلطنة التي تصاحب السلطنة في المواكب وتشمل على ما أورده
صبح الأعشى 2 / 127 - 4 / 8 .
ا - الغاشية وهي غطاء للسرج من الجلد ومخروز بالذهب يحمله الركبدار أمام السلطان في المواكب وينقله من يد إلى يد
طوال الطريق .
ب - المظلة : من الحرير الأصفر تحمل فوق رأس السلطان في المواكب .
ج - الرقبة : وهي طوق من أطلس أصفر مزركشة بالذهب ، تجعل على رقبة الفرس .
د - الجفتاه : وهما اثنان من أوشاقية اصطبل السلطان عليهما قباءان أصفران من حرير وعلى رأسهما قبعتان من زركش
وتحتهما فرسان أشهبان .