الأمير بكتمر صاحب خلاط
قتل في هذه السنة ( 1 ) ، وكان من خيار الملوك وأشجعهم وأحسنهم سيرة رحمه الله .
الأتابك عز الدين مسعود
ابن مودود بن زنكي ، صاحب الموصل نحوا من ثلاث عشرة سنة ، من خيار الملوك ، كان
بنسبه نور الدين الشهيد عمه ، ودفن بتربته عند مدرسة أنشأها بالموصل أثابه الله .
جعفر بن محمد بن فطيرا
أبو الحسن أحد الكتاب بالعراق ، كان ينسب إلى التشيع ، وهذا كثير في أهل تلك البلاد لا
أكثر الله منهم ، جاءه رجل ذات يوم فقال له رأيت البارحة أمير المؤمنين عليا في المنام ، فقال لي :
اذهب إلى ابن فطيرا فقل له يعطيك عشر دنانير ، فقال له ابن فطيرا . متى رأيته ؟ قال : أول
الليل ، فقال ابن فطيرا وأنا رأيته آخر الليل فقال لي : إذا جاءك رجل من صفته كذا وكذا فطلب
منك شيئا فلا تعطه ، فأدبر الرجل موليا فاستدعاه ووهبه شيئا ، ومن شعره فيما أورده ابن الساعي
وقد تقدم ذلك لغيره :
ولما سبرت الناس أطلب منهم * أخا ثقة عند اعتراض الشدائد
وفكرت في يومي سروري وشدتي * وناديت في الاحياء هل من مساعد ؟
فلم أر فيما ساءني غير شامت * ولم أر فيما سرني غير حاسد
يحيي بن سعيد بن غازي
أبو العباس البصري النجراني صاحب المقامات ، كان شاعرا أديبا فاضلا بليغا ، له اليد
الطولى في اللغة والنظم ، ومن شعره قوله :
غناء خود ينساب لطفا * بلا عناء في كل أذن
ما رده قط باب سمع * ولا أتى زائرا بإذن
السيدة زبيدة
بنت الامام المقتفي لأمر الله ، أخت المستنجد وعمة المستضئ ، كانت قد عمرت طويلا
هامش
( 1 ) قتل في أول جمادى الأولى ، وكان سبب قتله أن هزار ديناري وهو من مماليك شاه أرمن ظهير الدين تزوج بابنة بكتمر
وقوي أمره واشتد ، فطمع في الملك ، فعمل على قتل بكتمر وملك بلاد خلاط وأعمالها وبقي في ملكها إلى وفاته
سنة 594 ه . ( الكامل 12 / 103 تاريخ أبي الفداء 3 / 89 ) وقال الذهبي في العبر : قتله بعض الإسماعيلية .