تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
آتاكُمْ » النور : 33 . وَزَعَمَ عِكْرِمَةُ أَنَّهُ أَوَّلُ نَجْمٍ أُدِّيَ فِي الإِسْلامِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ : حَدَّثَتْنِي أُمِّي عَنْ أَبِي عَنْ جَدِّي . وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ الْجَحْدَرِيُّ عَنْ أَبِي عَنْ جَدِّي . وحدثني ميمون ابن جَابَانَ عَنْ عَمِّي عَنْ جَدِّي قَالَ : سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ الْمُكَاتَبَةَ . قَالَ : فَقَالَ لِي : كَمْ تَعْرِضُ ؟ قُلْتُ : أَعْرِضُ مِائَةَ أُوقِيَّةٍ . قَالَ : فَمَا اسْتَزَادَنِي وَكَاتَبَنِي عَلَيْهَا وَأَرَادَ أَنْ يُعَجِّلَ لِي مِنْ مَالِهِ طَائِفَةً . قَالَ : وَلَيْسَ عِنْدَهُ يَوْمَئِذٍ مَالٌ . قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي كَاتَبْتُ غُلامِي وَأُرِيدُ أَنْ أُعَجِّلَ لَهُ مِنْ مَالِي طَائِفَةً فَأَرْسِلِي إِلَيَّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ إِلَى أَنْ يَأْتِيَنَا شَيْءٌ . فَأَرْسَلَتْ بِهَا إِلَيْهِ . قَالَ : فَأَخَذَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِيَمِينِهِ . قَالَ فَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ : « وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ » النور : 33 . فَخُذْهَا بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا ! قَالَ : فَبَارَكَ اللَّهُ لِي فِيهَا . عُتِقْتُ مِنْهَا وَأَصَبْتُ مِنْهَا الْمَالَ الْكَثِيرَ . فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَأْذَنَ لِي إِلَى الْعِرَاقِ قَالَ : أَمَّا إِذْ كَاتَبْتُكَ فَانْطَلِقْ حَيْثُ شِئْتَ . قَالَ : فَقَالَ لِي نَاسٌ كَاتَبُوا مَوَالِيَهُمْ : كَلِّمْ لَنَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَكْتُبَ لَنَا كِتَابًا إِلَى أَمِيرِ الْعِرَاقِ نُكْرَمْ بِهِ . قَالَ : وَعَلِمْتُ أَنَّ ذَلِكَ لا يُوَافِقُهُ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْ أَصْحَابِي . قَالَ : فَكَلَّمْتُهُ فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اكْتُبْ لَنَا كِتَابًا إِلَى عَامِلِكَ بِالْعِرَاقِ نُكْرَمْ بِهِ . قَالَ : فَغَضِبَ وَانْتَهَرَنِي وَلا وَاللَّهِ مَا سَبَّنِي سُبَّةً قَطُّ وَلا انْتَهَرَنِي قَطُّ قَبْلَهَا . فَقَالَ : أَتُرِيدُ أَنْ تَظْلِمَ النَّاسَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لا . قَالَ : فَإِنَّمَا أَنْتَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَسَعُكَ مَا يَسَعُهُمْ . قَالَ : فَقَدِمْتُ الْعِرَاقَ فَأَصَبْتُ مَالا وَرَبِحْتُ رِبْحًا كَثِيرًا . قَالَ : فَأَهْدَيْتُ لَهُ طُنْفُسَةً وَنَمَطًا . قَالَ : فَجَعَلَ يُطَايِبُنِي وَيَقُولُ : إِنَّ ذَا لَحَسَنٌ . قَالَ فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّمَا هِيَ هَدِيَّةٌ أَهْدَيْتُهَا لَكَ . قَالَ : إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ عَلَيْكَ مِنْ مُكَاتَبَتِكَ شَيْءٌ فَبِعْ هَذَا وَاسْتَعِنْ بِهِ فِي مُكَاتَبَتِكَ . فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ . 2992 - سِيرِينُ مَوْلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ . الأَنْصَارِيُّ كتابة . روى عن عمر بن الخطاب . قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامٌ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ كُنْيَةَ سِيرِينَ أَبُو عَمْرَةَ . قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أنس ابن مَالِكٍ قَالَ : أَرَادَنِي سِيرِينُ عَلَى الْمُكَاتَبَةِ فَأَبَيْتُ عَلَيْهِ فَأَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَذَكَرَ ذَلِكَ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ عُمَرُ . فَقَالَ : كَاتِبْهُ . فَكَاتَبْتُهُ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْعَبْدِيُّ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : سَأَلَ سِيرِينُ أَبُو