تَسْمِيَةُ مَنْ نَزَلَ مِصْرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -
[ السابقون الأولون ]
4006 - عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلِ .
بْنِ هَاشِمِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَهْمٍ . ويكنى أبا عبد الله . أسلم بأرض الحبشة عند النجاشي ثم قدم المدينة على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -
مهاجرًا في هلال صفر سنة ثمان من الهجرة . وصحب رسول الله ص . واستعمله على غزوة ذات السلاسل . وبعثه يوم فتح مكة إلى سواع صنم هذيل فهدمه . وبعثة أيضًا إلى جيفر وعبد ابني الجلندا وكانا من الأزد بعمان يدعوهما إلى الإسلام فقبض رسول الله ص . وعمرو بعمان فخرج منها فقدم المدينة فبعثه أبو بكر الصديق أحد الأمراء إلى الشام فتولى ما تولى من فتحها وشهد اليرموك . وولاه عمر بن الخطاب فلسطين وما والاها . ثم كتب إليه أن يسير إلى مصر فسار إليها في المسلمين وهم ثلاثة آلاف وخمس مائة ففتح مصر و . ولاه عمر بن الخطاب مصر إلى أن مات . وولاه عثمان بن عفان مصر سنين ثم عزله واستعمل عليها عبد الله بن سعد بن أبي سرح .
فقدم عمرو المدينة فأقام بها . فلما نشب الناس في أمر عثمان خرج إلى الشام فنزل بها في أرض له بالسبع من أرض فلسطين حتى قتل عثمان . رحمه الله . فصار إلى معاوية فلم يزل معه يظهر الطلب بدم عثمان . وشهد معه صفين . ثم ولاه معاوية مصر فخرج إليها فلم يزل بها واليًا وابتنى بها دارًا ونزلها إلى أن مات بها يوم الفطر سنة ثلاث وأربعين في خلافة معاوية . ودفن بالمقطم مقبرة أهل مصر وهو سفح الجبل .
وقال حين حضرته الوفاة : أجلسوني . فأجلسوه . فأوصى : إذا رأيتموني قد قبضت فخذوا في جهازي وكفنوني في ثلاثة أثواب وشدوا إزاري فإني مخاصم وألحدوا لي وشنوا علي التراب وأسرعوا بي إلى حفرتي . ثم قال : اللهم إنك أمرت عمرو بن العاص بأشياء فتركها ونهيته عن أشياء فارتكبها . فلا إله إلا أنت . لا إله إلا أنت .
ثلاثًا . جامعًا يديه معتصما بهما حتى قبض .
هامش
4006 التقريب ( 2 / 72 ) .