تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام . فأجابوا وأسرعوا . وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - بعث زيد بن حارثة إلى ناحيته فأغار عليهم فقتل وسبى . فرجع رفاعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعه من قومه أبو يزيد بن عمرو وأبو أسماء بن عمرو وسويد بن زيد وأخوه برذع بن زيد وثعلبة بن عدي . فرفع رفاعة كتابه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقرأة وأخبره بما فعل زيد بن حارثة فقال : كيف أصنع بالقتلى ؟ فقال أبو يزيد : أطلق لنا مِن كَانَ حيًّا ومن قتل فهو تحت قدمي هاتين . [ فقال رسول الله . ص : صدق أبو يزيد ] . فبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - عليا . ع . إلى زيد فأطلق لهم من أسره ورد عليهم ما أخذ منهم . 3791 - فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو الْجُذَامِيُّ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بكر عَنْ زَامِلِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : كَانَ فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو الْجُذَامِيُّ عَامِلا لِقَيْصَرَ عَلَى عُمَانَ مِنْ أَرْضِ الْبَلْقَاءِ . وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ كَتَبَ إِلَى هِرَقْلَ وَالْحَارِثِ بْنِ أَبِي شَمَّرَ وَلَمْ يَكْتُبْ إِلَيْهِ . فَأَسْلَمَ فَرْوَةُ وَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِسْلامِهِ وَبَعَثَ مِنْ عِنْدِهِ رَسُولا يُقَالُ لَهُ مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ مِنْ قَوْمِهِ وَأَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَغْلَةٌ يُقَالُ لَهَا فِضَّةُ وَحِمَارَةٌ يَعْفُورُ وَفَرَسًا يُقَالُ لَهُ الظَّرِبُ وَأَثْوَابًا مِنْ كَتَنٍ وَقَبَاءً مِنْ سُنْدُسٍ مُحَرَّضًا بِالذَّهَبِ . فَقَبِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كِتَابَهُ وَهَدِيَّتَهُ وكتب إليه جواب كتابه وأجاز رسوله مسعودا بِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشٍّ . وَبَلَغَ قَيْصَرَ إِسْلامُ فَرْوَةَ بْنِ عَمْرٍو فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَحَبَسَهُ حَتَّى مَاتَ فِي السِّجْنِ . فَلَمَّا مَاتَ صَلَبُوهُ . 3792 - عبد الله بن سفيان الأزدي . 3793 - أَبُو عِنَبَةَ الْخَوْلانِيُّ . أُخْبِرْتُ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ الْحِمْصِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عِنَبَةَ الْخَوْلانِيِّ قَالَ : أَسْبَلْتُ شَعْرِي لأَجُزَّهُ لِصَنَمٍ كَانَ لَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَخَّرَ اللَّهُ ذلك حتى جزرته فِي الإِسْلامِ . 3794 - أَبُو سُفْيَانَ مَدْلُوكٌ . أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مَطَرُ ابن الْعَلاءِ الْفَزَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ : حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي أَمَةُ أَوْ أُمَيَّةُ بِنْتُ أَبِي الشَّعْثَاءِ وَقُطْبَةُ مَوْلاةٌ لَنَا قَالَتَا : سَمِعْنَا أَبَا سُفْيَانَ مَدْلُوكًا يَقُولُ : ذَهَبْتُ مَعَ مَوَالِيَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْلَمْتُ مَعَهُمْ فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَسَحَ رَأْسِي بِيَدِهِ وَدَعَا فِيَّ بِالْبَرَكَةِ . قَالَتَا : فَكَانَ مُقَدَّمُ رَأْسِ أَبِي سُفْيَانَ أَسْوَدَ مَا مَسَّتْهُ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَائِرُ ذلك أبيض .
هامش
3793 التقريب ( 2 / 457 ) .