تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
قَالَ أَبُو الْيَمَانِ الْحِمْصِيُّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَشْيَاخٍ : إِنَّ عُمَرَ رَزَقَ عِيَاضَ ابن غَنْمٍ حِينَ وَلاهُ جُنْدَ حِمْصَ كُلَّ يَوْمٍ دِينَارًا وَشَاةً وَمُدًّا . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : فَلَمْ يَزَلْ عِيَاضٌ وَالِيًا لِعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَى حِمْصَ حَتَّى مَاتَ بِالشَّامِ سَنَةَ عِشْرِينَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً . وَمَاتَ وَمَا لَهُ مَالٌ وَلا عَلَيْهِ دَيْنٌ لأحد . 3701 - سعيد بن عامر بن جذيم بْنِ سَلامَانَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ سَعْدِ بْن جمح بن عمرو ابن هصيص . أسلم قبل خيبر وهاجر إِلَى المدينة . وشهد مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خيبرًا وما بعد ذلك من المشاهد . ولا نعلم له بالمدينة دارًا . وولاه عمر بن الخطاب عمل عياض بن غنم حين مات عياض . وَكَانَ عَلَى حِمْصَ وَمَا يَلِيهَا مِنَ الشَّامِ . وكانت تصيبه غشية وهو بين ظهري أصحابه فذكر ذلك لعمر . قال : فسأله . فقال : كنت فيمن حضر خبيبًا . رحمه الله . حين قتل . وسمعت دعوته فوالله ما خطرت على قلبي وأنا في مجلس إلا غشي علي . قال : فزاده عند عمر خيرا . قَالَ محمد بن سعد : وَأُخْبِرْتُ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ الْحِمْصِيِّ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ سعيد بن عامر بن جذيم . وَكَانَ قُرَشِيًّا . وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى حِمْصَ أَوَّلَ مَا فُتِحَتْ فَوَثَبَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ : لَقَدْ أَجَدْتَ الْوَثْبَةَ يَا قَرْحَا . فقال سعيد : مَنْ هَذَا الَّذِي سَمَّانِي بِغَيْرِ الاسْمِ الَّذِي سَمَّانِي وَالِدِي ؟ إِنْ كَانَ لَغَنِيًّا أَنْ تَلْعَنَهُ الْمَلائِكَةُ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : وَمَاتَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ سَنَةَ عِشْرِينَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ . رَحِمَهُ اللَّهُ . 3702 - الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْن قصي . ويكنى أبا محمد . وكان أسن ولد العباس . وَغَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - مكة وحنينًا . وثبت يومئذ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين ولي الناس وشهد معه حجة الوداع وأردفه رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ فيمن غُسْلَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَلَّى دَفْنَهُ . ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الشَّامِ فَمَاتَ بِنَاحِيَةِ الأُرْدُنِّ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسٍ سَنَةَ ثماني عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ الخطاب .
هامش
3702 التقريب ( 2 / 110 ) .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 280 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا