سَوْدَاءَ عَلَى غَيْرِ قَلَنْسُوَةٍ وَقَدْ أَرْخَاهَا مِنْ خَلْفِهِ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ : رَأَيْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَلَنْسُوَةً بَيْضَاءَ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ : رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَصْبُغُ لِحْيَتَهُ بِالصُّفْرَةِ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ خُلَيْفِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خلدة قال : رأيت أنس ابن مَالِكٍ يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ : رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَخِضَابُهُ أَحْمَرُ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ : رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَحْمَرَ اللِّحْيَةِ وَرَأَيْتُهُ مُعْتَمًّا قَدْ أَرْخَاهَا مِنْ خَلْفِهِ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ بَعْضِ آلِ أَنَسٍ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فِي الْعَامِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ لَمْ يَسْتَطِعِ الصَّوْمَ فَأَطْعَمَ ثَلاثِينَ مِسْكِينًا خُبْزًا وَلَحْمًا وَزِيَادَةَ جَفْنَةٍ أَوْ جَفْنَتَيْنِ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ قال :
سألت عمر بْنَ أَنَسٍ قَالَ : قُلْتُ مَا فَعَلَ أَنَسٌ . مَا صَنَعَ ؟ قَالَ : وَضَعُفَ عَنِ الصَّوْمِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ . قَالَ : جَفَنَ جِفَانًا وَأَطْعَمَ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا . قَالَ : فَأَطْعَمَ الْعِدَّةَ وَزِيَادَةً .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ تُوُفِّيَ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ مَحْبُوسٌ فِي دَيْنٍ عَلَيْهِ . قَالَ : وَأَوْصَى أَنَسٌ أَنْ يُغَسِّلَهُ مُحَمَّدٌ . قَالَ : فَكُلِّمَ لَهُ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ فَتَكَلَّمَ فِيهِ فَأُخْرِجَ مِنَ السِّجْنِ فَغَسَّلَهُ . قَالَ : ثُمَّ رَجَعَ مُحَمَّدٌ إِلَى السِّجْنِ حَتَّى عَادَ فِيهِ . قَالَ : فَلَمْ يَزَلْ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ يَشْكُرُهَا لآلِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ حَتَّى مَاتَ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ : لَمَّا مَاتَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَوْصَى أَنْ يُغَسِّلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَيُصَلِّيَ عَلَيْهِ . قَالَ : وَكَانَ مُحَمَّدٌ مَحْبُوسًا فَأَتَوُا الأَمِيرَ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُسَيْدٍ فَأَذِنَ لَهُ فَخَرَجَ فَغَسَّلَهُ وَكَفَّنَهُ وَصَلَّى عليه في قصر أنس بالطائف ثُمَّ رَجَعَ فَدَخَلَ كَمَا هُوَ السِّجْنَ وَلَمْ يَذْهَبْ إِلَى أَهْلِهِ .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 18
مساهمون: ابن سعد
ص١٨