قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُوَرِّقٍ قَالَ : إِنَّمَا كَانَ حَدِيثُهُمْ تَعْرِيضًا .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ :
حَدَّثَنَا يَزِيدُ الأَعْرَجُ الشَّنِّيُّ أَنَّ رَجُلا قَالَ لِمُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ : يَا أبا الْمُعْتَمِرِ أَشْكُو إِلَيْكَ نَفْسِي . إِنِّي لا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُصَلِّيَ وَلا أَصُومَ . قَالَ : بِئْسَ مَا تُثْنِي عَلَى نَفْسِكَ ! أما إذا ضَعُفْتَ عَنِ الْخَيْرِ فَاضْعُفْ عَنِ الشَّرِّ فَإِنِّي أَفْرَحُ بِالنَّوْمَةِ أَنَامُهَا .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ :
قَالَ مُوَرِّقٌ : مَا وَجَدْتُ لِلْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا مَثَلا إِلا كَمَثَلِ رَجُلٍ عَلَى خَشَبَةٍ فِي الْبَحْرِ وَهُوَ يَقُولُ : يَا رَبِّ يَا رَبِّ . لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُنَجِّيَهُ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ : الْمُمَسِّكُ بِطَاعَةِ اللَّهِ إِذَا جَنَبَ النَّاسُ عَنْهَا كَالْكَارِّ بَعْدَ الْفَارِّ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ خُلَيْفٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ قَالَ : قَالَ مُوَرِّقٌ : مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِي أَجِدُ لِي فِي مَوْتِهِ خَيْرًا إِلا وَدِدْتُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حماد بْنُ زَيْدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مُوَرِّقٍ قَالَ : مَا فِي الأَرْضِ نَفْسٌ لِي فِي مَوْتِهَا أَجْرٌ إِلا وَدِدْتُ أَنَّهَا مَاتَتْ . قَالَ حَمَّادٌ :
وَكَانَتْ أُمُّهُ حَيَّةً .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ : حَدَّثَنِي أبي أَنَّ مُوَرِّقًا كَانَ يَفْلِي أُمَّهُ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ مُوسَى أبي مُحَمَّدٍ قَالَ : كَانَ مُوَرِّقٌ رُبَّمَا دَخَلَ عَلَى بَعْضِ إِخْوَانِهِ فَيَضَعُ عِنْدَهُمُ الدَّرَاهِمَ فَيَقُولُ : أَمْسِكُوهَا حَتَّى أَعُودَ إِلَيْكُمْ . فَإِذَا خَرَجَ قَالَ : أَنْتُمْ مِنْهَا فِي حِلٍّ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ مُرَّةَ قَالَ :
كَانَ مُوَرِّقٌ يَجِيئُنَا إِلَى أَهْلِنَا بِالْبَصْرَةِ بِالصُّرَّةِ فَيَقُولُ : أَمْسِكُوا لَنَا هَذِهِ عِنْدَكُمْ فَإِذَا احْتَجْتُمْ إِلَيْهَا فَأَنْفِقُوهَا . فَيَكُونُ آخِرَ عَهْدِهِ بِهَا .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ : كَانَ مُوَرِّقٌ الْعِجْلِيُّ يَتَّجِرُ فَيُصِيبُ الْمَالَ فَلا تَأْتِي عَلَيْهِ جُمُعَةٌ وَعِنْدَهُ مِنْهُ شَيْءٌ . قَالَ : وَكَانَ يَلْقَى الأَخَ لَهُ فَيُعْطِيهِ أَرْبَعَ مِائَةٍ خَمْسَ مِائَةٍ ثَلاثَمِائَةٍ فَيَقُولُ : ضعها لنا
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 161
مساهمون: ابن سعد
ص١٦١