تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
سَوَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كَانَ مُحَمَّدٌ وَالْحَسَنُ سَيِّدَيْ أهل هَذَا الْمِصْرِ عَرَبِيِّهَا وَمَوْلاهَا . قَالَ : أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ : قَالَ مُحَمَّدٌ : لَوْ يَعْلَمُ الَّذِي يَتَكَلَّمُ أَنَّ كَلامَهُ يُكْتَبُ عَلَيْهِ لَقَلَّ كَلامُهُ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ مُقَيَّدًا فِي الْمَنَامِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ قَالَ : مَا رَابَهُ شَيْءٌ إِلا تَرَكَهُ مُنْذُ نَشَأَ . يَعْنِي مُحَمَّدًا . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ أَنَّ أَعْرَابِيًّا دَخَلَ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ فَجَعَلَ يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ فَجَعَلَ يُجِيبُهُ وَثَمَّ سلم ابن قُتَيْبَةَ فَقَالَ رَجُلٌ : سَلْهُ مَا يَقُولُ فِي الْقَدَرِ . فَقَالَ : يَا أبا بَكْرٍ مَا تَقُولُ فِي الْقَدَرِ ؟ قَالَ : أَيُّ الْقَوْمِ أَمَرَكَ بِهَذَا ؟ ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً . ثُمَّ قَالَ مُحَمَّدٌ : إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيْسَ لَهُ عَلَى أَحَدٍ سُلْطَانٌ . وَلَكِنْ مَنْ أَطَاعَهُ أَهْلَكَهُ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ . وَأَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا : قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى مُحَمَّدٍ فَذَكَرَ لَهُ شَيْئًا مِنَ الْقَدَرِ . فَقَالَ مُحَمَّدٌ : « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ » النحل : 90 . قَالَ : وَوَضَعَ إِصْبَعَيْ يَدَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَقَالَ : إِمَّا أَنْ تَخْرُجَ عَنِّي وَإِمَّا أَنْ أَخْرُجَ عَنْكَ ! قَالَ : فَخَرَجَ الرَّجُلُ . قَالَ : فَقَالَ مُحَمَّدٌ : إِنَّ قَلْبِي لَيْسَ بِيَدِي وَإِنِّي خِفْتُ أَنْ يَنْفُثَ فِي قَلْبِي شَيْئًا فَلا أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أُخْرِجَهُ مِنْهُ فَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ لا أَسْمَعَ كَلامَهُ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ وَهِشَامٍ قَالا : مَا رَأَيْنَا أَحَدًا أَعْظَمَ رَجَاءً لأَهْلِ الْقِبْلَةِ مِنِ ابْنِ سِيرِينَ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قال : لم يبلغ محمدا حديثان قط أَحَدُهُمَا أَشَدُّ مِنَ الآخَرِ إِلا أَخَذَ بِأَشَدِّهِمَا . قَالَ : وَكَانَ لا يَرَى بِالآخَرِ بَأْسًا وَكَانَ قَدْ طُوِّقَ لِذَلِكَ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ وَعَفَّانُ قَالا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ : قَالَ أَبُو قِلابَةَ : وَأَيُّنَا يُطِيقُ مَا يُطِيقُ مُحَمَّدٌ ؟ مُحَمَّدٌ يَرْكَبُ مِثْلَ حد السنان .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 147 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا