سَوَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كَانَ مُحَمَّدٌ وَالْحَسَنُ سَيِّدَيْ أهل هَذَا الْمِصْرِ عَرَبِيِّهَا وَمَوْلاهَا .
قَالَ : أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ : قَالَ مُحَمَّدٌ : لَوْ يَعْلَمُ الَّذِي يَتَكَلَّمُ أَنَّ كَلامَهُ يُكْتَبُ عَلَيْهِ لَقَلَّ كَلامُهُ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ :
أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ مُقَيَّدًا فِي الْمَنَامِ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ قَالَ : مَا رَابَهُ شَيْءٌ إِلا تَرَكَهُ مُنْذُ نَشَأَ . يَعْنِي مُحَمَّدًا .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ أَنَّ أَعْرَابِيًّا دَخَلَ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ فَجَعَلَ يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ فَجَعَلَ يُجِيبُهُ وَثَمَّ سلم ابن قُتَيْبَةَ فَقَالَ رَجُلٌ : سَلْهُ مَا يَقُولُ فِي الْقَدَرِ . فَقَالَ : يَا أبا بَكْرٍ مَا تَقُولُ فِي الْقَدَرِ ؟ قَالَ :
أَيُّ الْقَوْمِ أَمَرَكَ بِهَذَا ؟ ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً . ثُمَّ قَالَ مُحَمَّدٌ : إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيْسَ لَهُ عَلَى أَحَدٍ سُلْطَانٌ . وَلَكِنْ مَنْ أَطَاعَهُ أَهْلَكَهُ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ . وَأَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا : قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى مُحَمَّدٍ فَذَكَرَ لَهُ شَيْئًا مِنَ الْقَدَرِ . فَقَالَ مُحَمَّدٌ : « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ » النحل : 90 . قَالَ : وَوَضَعَ إِصْبَعَيْ يَدَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَقَالَ : إِمَّا أَنْ تَخْرُجَ عَنِّي وَإِمَّا أَنْ أَخْرُجَ عَنْكَ ! قَالَ : فَخَرَجَ الرَّجُلُ . قَالَ :
فَقَالَ مُحَمَّدٌ : إِنَّ قَلْبِي لَيْسَ بِيَدِي وَإِنِّي خِفْتُ أَنْ يَنْفُثَ فِي قَلْبِي شَيْئًا فَلا أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أُخْرِجَهُ مِنْهُ فَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ لا أَسْمَعَ كَلامَهُ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ وَهِشَامٍ قَالا :
مَا رَأَيْنَا أَحَدًا أَعْظَمَ رَجَاءً لأَهْلِ الْقِبْلَةِ مِنِ ابْنِ سِيرِينَ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قال : لم يبلغ محمدا حديثان قط أَحَدُهُمَا أَشَدُّ مِنَ الآخَرِ إِلا أَخَذَ بِأَشَدِّهِمَا . قَالَ :
وَكَانَ لا يَرَى بِالآخَرِ بَأْسًا وَكَانَ قَدْ طُوِّقَ لِذَلِكَ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ وَعَفَّانُ قَالا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ :
قَالَ أَبُو قِلابَةَ : وَأَيُّنَا يُطِيقُ مَا يُطِيقُ مُحَمَّدٌ ؟ مُحَمَّدٌ يَرْكَبُ مِثْلَ حد السنان .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 147
مساهمون: ابن سعد
ص١٤٧