قَالَ : أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ : سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ : كَانَ الْحَسَنُ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِالْحَلالِ وَالْحَرَامِ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ : لَمْ أَرَ أَسْخَى مِنْهُمَا . يَعْنِي الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ . إِلا أَنَّ الْحَسَنَ كَانَ أَشَدَّهُمَا إِلْحَاحًا .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يُونُسَ قَالَ : كَانَ الْحَسَنُ وَاللَّهِ من رؤوس الْعُلَمَاءِ فِي الْفِتَنِ وَالدِّمَاءِ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ : قِيلَ لابْنِ الأَشْعَثِ إِنْ سَرَّكَ أَنْ يُقْتَلُوا حَوْلَكَ كَمَا قُتِلُوا حَوْلَ جَمَلِ عَائِشَةَ فَأَخْرِجِ الْحَسَنَ . فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَكْرَهَهُ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ : اسْتَبْطَأَ النَّاسُ أَيَّامَ ابْنِ الأَشْعَثِ فَقَالُوا لَهُ : أَخْرِجْ هَذَا الشَّيْخَ . يَعْنِي الْحَسَنَ . قَالَ ابْنُ عَوْنٍ : فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بَيْنَ الْجِسْرَيْنِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ . قَالَ : فَغَفَلُوا عَنْهُ . فَأَلْقَى نَفْسَهُ فِي بَعْضِ تِلْكَ الأَنْهَارِ حَتَّى نَجَا مِنْهُمْ وَكَادَ يَهْلِكُ يَوْمَئِذٍ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ : حَدَّثَنِي سليمان ابن عَلِيٍّ الرَّبْعِيُّ قَالَ : لَمَّا كَانَتِ الْفِتْنَةُ فِتْنَةُ ابْنِ الأَشْعَثِ إِذْ قَاتَلَ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ انْطَلَقَ عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْغَافِرِ وَأَبُو الْجَوْزَاءِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ فِي نَفَرٍ مِنْ نُظَرَائِهِمْ فَدَخَلُوا عَلَى الْحَسَنِ فَقَالُوا : يَا أبا سعيد ما تقول في قتال هذه الطَّاغِيَةِ الَّذِي سَفْكَ الدَّمَ الْحَرَامَ وَأَخَذَ الْمَالَ الْحَرَامَ وَتَرَكَ الصَّلاةَ وَفَعَلَ وَفَعَلَ ؟ قَالَ : وَذَكَرُوا مِنْ فِعْلِ الْحَجَّاجِ . قَالَ :
فَقَالَ الْحَسَنُ : أَرَى أَنْ لا تُقَاتِلُوهُ فَإِنَّهَا إِنْ تَكُنْ عُقُوبَةً مِنَ اللَّهِ فَمَا أَنْتُمْ بِرَادِّي عُقُوبَةِ اللَّهِ بِأَسْيَافِكُمْ . وَإِنْ يَكُنْ بَلاءً « فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ . . . وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ » الأعراف : 87 . قَالَ : فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ وَهُمْ يَقُولُونَ : نُطِيعُ هذا العلج ! قال : وهم قوم عرب . قالوا : وَخَرَجُوا مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ . قَالَ : فَقُتِلُوا جَمِيعًا .
قَالَ سُلَيْمَانُ : فَأَخْبَرَنِي مُرَّةُ بْنُ ذُبَابٍ أَبُو الْمُعَذَّلِ قَالَ : أَتَيْتُ عَلَى عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ وَهُوَ صَرِيعٌ فِي الْخَنْدَقِ فَقَالَ : يَا أبا الْمُعَذَّلِ لا دُنْيَا وَلا آخِرَةَ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا شَبِيبُ بْنُ عَجْلانَ الْحَنَفِيُّ قَالَ :
أَخْبَرَنِي سَلْمُ بْنُ أبي الذَّيَّالِ قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ الْحَسَنَ وَهُوَ يَسْمَعُ وَأُنَاسٌ مِنْ أهل الشَّامِ
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 120
مساهمون: ابن سعد
ص١٢٠