إلّا خادمين لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ طول لزومهما بابه وخدمتهما إياه . وكانا محتاجين ولهما بقية بيين . ومات هند بْن حارثة بِالْمَدِينَةِ فِي خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ .
وذكر بعض أَهْل العلم أنهم ثمانية إخوة صحبوا النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وشهدوا بيعة الرضوان وهم أسماء وهند وخداش وذؤيب وحمران وفضالة وسلمة ومالك بنو حارثة بْن سَعِيد بْن عَبْد الله بْن غياث .
517 - ذؤيب بْن حبيب
الأسلمي وهو من بني مالك بن أفصى إخوة أسلم . وكان ابن عَبَّاس يقول : حَدَّثَنَا ذؤيب صاحب هدي النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - سأله عما عطب من الهدي . وله دار بالمدينة وَبَقِيَ إِلَى خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ .
518 - هزال الأسلمي .
وهو أَبُو نُعَيْم بْن هزال . وهو من بني مالك بْن أفصى إخوة أسلم . وهو صاحب ماعز بْن مالك الذي أمره أن يأتي النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيقر عنده بما صنع .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ هَزَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده قال : كان أبو ماعز أَوْصَى إِلَيَّ بِابْنِهِ مَاعِزٍ وَكَانَ فِي حِجْرِي أَكْفَلُهُ بِأَحْسَنَ مَا يَكْفُلُ بِهِ أَحَدٌ أَحَدًا . فَجَاءَنِي يَوْمًا فَقَالَ لِي : إِنِّي كُنْتُ أُطَالِبُ مُهَيْرَةَ امْرَأَةً كُنْتُ أَعْرِفُهَا حَتَّى نِلْتُ مِنْهَا الآنَ مَا كُنْتُ أُرِيدُ ثُمَّ نَدِمْتُ عَلَى مَا أَتَيْتُ . فَمَا رَأْيُكَ ؟
فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيُخْبِرَهُ . فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالزِّنَى . وَكَانَ محصنا . فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْحَرَّةِ وَبَعَثَ مَعَهُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ يَرْجُمُهُ .
فَمَسَّتْهُ الْحِجَارَةُ فَفَرَّ يَعْدُو قِبَلَ الْعَقِيقِ فَأُدْرِكَ بِالْمُكَيْمِنِ . وَكَانَ الَّذِي أَدْرَكَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ بِوَظِيفِ حِمَارٍ فَلَمْ يَزَلْ يَضْرِبُهُ حَتَّى قَتَلَهُ . ثُمَّ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ [ قَالَ : فَهَلا تَرَكْتُمُوهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ فَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ ؟ ثُمَّ قَالَ : يَا هَزَّالُ بِئْسَ مَا صَنَعْتَ بِيَتِيمِكَ ! لَوْ سَتَرْتَ عَلَيْهِ بِطَرَفِ رِدَائِكَ لَكَانَ خَيْرًا لَكَ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَدْرِ أَنَّ فِي الأَمْرِ سَعَةً . وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَرْأَةَ الَّتِي أَصَابَهَا فَقَالَ :
اذْهَبِي . وَلَمْ يَسْأَلْهَا عَنْ شَيْءٍ . فَقَالَ النَّاسُ فِي ماعز فأكثروا فقال رسول الله . ص :
لقد تاب توبة لو تابها طائفة من أُمَّتِي لأَجْزَتْ عَنْهُمْ . ]
519 - مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ
الأَسْلَمِيُّ . أَسْلَمَ وَصَحِبَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو الَّذِي أصاب الذنب ثُمَّ ندم فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فاعترف عنده . وكان محصنا . فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 241
مساهمون: ابن سعد
ص٢٤١