تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
أَنْتُمْ رَأْسُ الْعَرَبِ وَجُمْجُمَتُهَا وَسَهْمِي الَّذِي أَرْمِي بِهِ إِنْ أَتَانِي شَيْءٌ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا . قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ بِعَبْدِ اللَّهِ وَخِرْتُ لَكُمْ وآثرتكم به على نفسي . قَالَ : أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ وَيَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالا : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ الْمُضَرِّبِ قَالَ : قَرَأْتُ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى أَهْلِ الكوفة : أما بعد فإني بعثت إليكم عَمَّارًا أَمِيرًا وَعَبْدَ اللَّهِ مُعَلِّمًا وَوَزِيرًا وَهُمَا مِنَ النُّجَبَاءِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْمَعُوا لَهُمَا وَاقْتَدُوا بِهِمَا وَإِنِّي قَدْ آثَرْتُكُمْ بِعَبْدِ اللَّهِ عَلَى نَفْسِي أَثَرَةً . أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ قَالَ : قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ عُمَرَ : إِنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ أَمِيرًا وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ مُعَلِّمًا وَوَزِيرًا وَإِنَّهُمَا مِنَ النُّجَبَاءِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ وَقَدْ جَعَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ عَلَى بَيْتِ مَالِكُمْ فَتَعَلَّمُوا مِنْهُمَا وَاقْتَدُوا بِهِمَا . وَقَدْ آثَرْتُكُمْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَلَى نَفْسِي . قَالَ حَارِثَةُ : وَبَعَثَ حُذَيْفَةَ عَلَى الْمَدَائِنِ وَرَزَقَهُمْ جَمِيعًا شَاةً . لِعَمَّارٍ نِصْفُهَا وَلابْنِ مَسْعُودٍ رُبْعٌ وَلِحُذَيْفَةَ رُبْعٌ . قَالَ : أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَقَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالُوا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عن أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ . قَالَ وَكِيعٌ فِي حَدِيثِهِ فَقُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ عمر : أما بعد فإني قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ أَمِيرًا وَابْنَ مَسْعُودٍ . قَالَ وَكِيعٌ . مُعَلِّمًا وَوَزِيرًا . وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَقَبِيصَةُ : مُؤَدِّبًا وَوَزِيرًا . وَهُمَا مِنَ النُّجَبَاءِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ . فَاقْتَدُوا بِهِمَا وَاسْمَعُوا مِنْ قَوْلِهِمَا . وَقَدْ آثَرْتُكُمْ بِعَبْدِ اللَّهِ عَلَى نَفْسِي . زَادَ وَكِيعٌ : وَقَدْ جَعَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ عَلَى بَيْتِ مَالِكُمْ وَبَعَثْتُ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ عَلَى السَّوَادِ وَرَزَقْتُهُمْ كُلَّ يَوْمٍ شَاةً فَاجْعَلْ شَطْرَهَا وَبْطَنْهَا لِعَمَّارٍ بْنِ يَاسِرٍ وَالشَّطْرَ الْبَاقِي بين هؤلاء . قَالَ : أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَجْلَحِ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ عَبْدِ الله ابن أَبِي الْهُذَيْلِ أَنَّ عُمَرَ رَزَقَ عَمَّارًا وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ وَعُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ شَاةً . لِعَمَّارٍ