تَسْمِيَةُ مَنْ كَانَ بِالْبَحْرَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -
1798 - أَشَجُّ عَبْدِ الْقَيْسِ
قَالَ محمد بن سعد : وقد اختلف علينا في اسمه .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي قُدَامَةُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُمَّانَةَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - إلى أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ فَقَدِمَ عَلَيْهِ عِشْرُونَ رَجُلا مِنْهُمْ رَأْسُهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفٍ الأَشَجُّ . فِي بَنِي عُبَيْدٍ ثَلاثَةُ نَفَرٍ . وَفِي بَنِي غَنْمٍ ثَلاثَةُ نَفَرٍ . وَمِنْ بَنِي عَبْدِ الْقَيْسِ اثْنَا عشر رجلا معهم الجارود . وكان نصرانيا .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَدِمُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ . [ فَقَالَ : مَرْحَبًا بِهِمْ .
نِعْمَ الْقَوْمُ عَبْدُ الْقَيْسِ ] . وَرَأْسُهُمْ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفٍ الأَشَجُّ . فَأَقْبَلُوا جَمِيعًا حِينَ ذُكِرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ فَقَالُوا : نُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى الله عليه وسلم -
فجاؤوا فِي ثِيَابِهِمْ وَأَنَاخُوا رَوَاحِلَهُمْ عَلَى بَابِ دَارِ رَمْلَةَ بِنْتِ الْحَدَثِ . وَكَذَلِكَ كَانَ الْوَفْدُ يَصْنَعُونَ . فَسَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْأَلُهُمْ :
[ أَيُّكُمْ عَبْدُ اللَّهِ الأَشَجُّ ؟ فَيَقُولُونَ : أَتَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ وَضَعَ ثِيَابَ سَفَرِهِ وَأَخْرَجَ ثِيَابًا حِسَانًا فَلَبِسَهَا . وَكَانَ رَجُلا دَمِيمًا . فَلَمَّا جَاءَ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى رَجُلٍ دَمِيمٍ . فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لا يُسْتَقَى فِي مُسُوكِ الرِّجَالِ إِنَّمَا يُحْتَاجُ مِنَ الرَّجُلِ إِلَى أَصْغَرَيْهِ لِسَانِهِ وَقَلْبِهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ . ص : فِيكَ خَصْلَتَانِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ .
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : ما هُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الْحِلْمُ وَالأَنَاةُ . فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَشَيْءٌ حَدَثَ أَمْ جُبِلْتُ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : بَلْ جُبِلَتَ عَلَيْهِ ] .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . وَقَالَ غَيْرُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : فَكَانَتْ ضِيَافَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَجْرِي عَلَى وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ . وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ الأَشَجُّ يُسَائِلُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْفِقْهِ وَالْقُرْآنِ . فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُدْنِيهِ مِنْهُ إِذَا جَلَسَ . وَكَانَ يَأْتِي أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَيَقْرَأُ عَلَيْهِ . وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْوَفْدِ بِجَوَائِزَ
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 80
مساهمون: ابن سعد
ص٨٠