تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الدول بن حنيفة الحنفي . كان مر بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأراد ثمامة قتله فمنعه عمه من ذلك . فأهدر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دم ثمامة . ثم خرج ثمامة بعد ذلك معتمرا . فلما قارب المدينة أخذته رسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغير عهد ولا عقد فأتوا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال : إن تعاقب ذا ذنب وإن تعف تعف عن شاكر . فعفا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذنبه فأسلم . وأذن له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الخروج إلى مكة للعمرة فخرج فاعتمر ثم انصرف . فضيق على قريش فلم يدع حبة تأتيهم من اليمامة . فلما ظهر مسيلمة وادعى النبوة قام ثمامة بن أثال في قومه فوعظهم وذكرهم وقال : إنه لا يجتمع نبيان بأمر واحد ! وإن محمدا رسول الله لا نبي بعده ولا نبي يشرك معه . وقرأ عليهم : « حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ » غافر : 1 - 3 . هذا كلام الله . أين هذا من يا ضفدع نقي لا الشراب تمنعين ولا الماء تكدرين ؟ والله إنكم لترون أن هذا كلام ما خرج من إل . فلما قدم خالد بن الوليد اليمامة شكر ذلك له وعرف به صحة إسلامه . 1781 - عَلِيُّ بْنُ شَيْبَانَ بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن عبد العزى بن سحيم بن مرة بن الدول بن حنيفة . قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُلازِمُ بْنُ عَمْرٍو الْيَمَامِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن بدر عن عبد الرحمن بن علي عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ مِنَ الْوَفْدِ قَالَ : صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَحَ بِمُؤَخَّرِ عَيْنِهِ إِلَى رَجُلٍ لا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ . فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ قَالَ : [ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ لا صَلاةَ لامْرِئٍ لا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ] . ثُمَّ صَلَّيْنَا وَرَاءَهُ صَلاةً أُخْرَى فَقَضَى الصَّلاةَ وَرَجُلٌ فَرْدٌ يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ . فَلَمَّا قَضَى الصَّلاةَ وَقَفَ عَلَيْهِ . يَعْنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى قَضَى الرَّجُلُ الصَّلاةَ ثُمَّ قَالَ : [ اسْتَقْبِلْ صَلاتَكَ فَلا صَلاةَ لِفَرْدٍ خَلْفَ الصف ] . قال : أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ قَالَ : لا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى رَجُلٍ لا يُقِيمُ صُلْبَهُ بَيْنَ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ ] . 1782 - طَلْقُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ وهو أبو قيس بن طلق .
هامش
1782 التقريب ( 1 / 380 ) .