Skip to main content

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — Page 75

Contributors:

P.75
تَسْمِيَةُ مَنْ نَزَلَ الْيَمَامَةَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - 1779 - مُجَّاعَةُ بْنُ مُرَارَةَ بْنِ سَلْمَى بْنِ زَيْدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْن يربوع بْن ثَعْلَبَة بْن الدول بْن حنيفة بْن لجيم بْنِ صَعْبِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَكْرِ بْنِ وائل بن ربيعة . وكان في وفد بني حنيفة الَّذِينَ وَفَدُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم - فأسلموا . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا هشام بن سعد عن الدخيل ابن أَخِي مُجَّاعَةَ بْنِ مُرَارَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا نَزَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْعِرْضَ وَهُوَ يُرِيدُ الْيَمَامَةَ قَدَّمَ خَيْلا مِائَتَيْ فَارِسٍ وَقَالَ : مَنْ أَصَبْتُمْ مِنَ النَّاسِ فَخُذُوهُ . فَانْطَلَقُوا فَأَخَذُوا مُجَّاعَةَ بْنَ مُرَارَةَ الْحَنَفِيَّ فِي ثَلاثَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلا مِنْ قَوْمِهِ خَرَجُوا فِي طَلَبِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي نُمَيْرٍ . فَسَأَلَ مُجَّاعَةَ فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أَقْرَبُ مُسَيْلِمَةَ وَلَقَدْ قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْلَمْتُ وَمَا غَيَّرْتُ وَلا بَدَّلْتُ . فَقَدَّمَ خَالِدٌ الْقَوْمَ فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ وَاسْتَبْقَى مُجَّاعَةَ فَلَمْ يَقْتُلْهُ . وَكَانَ شَرِيفًا . كَانَ يُقَالُ لَهُ مُجَّاعُ الْيَمَامَةِ . وَقَالَ سَارِيَةُ بْنُ عَمْرٍو لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ : إِنْ كَانَ لَكَ بِأَهْلِ الْيَمَامَةِ حَاجَةٌ فَاسْتَبْقِ هَذَا . يَعْنِي مُجَّاعَةَ بْنَ مُرَارَةَ . فَلَمْ يَقْتُلْهُ وَأَوْثَقَهُ فِي جَامِعَةٍ مِنْ حَدِيدٍ وَدَفَعَهُ إِلَى امْرَأَتِهِ أُمِّ تَمِيمٍ فَأَجَارَتْهُ مِنَ الْقَتْلِ وَأَجَارَهَا مُجَّاعَةُ مِنْهُ إِنْ ظَفِرَتْ حَنِيفَةُ . فَتَحَالَفَا عَلَى ذَلِكَ . وَكَانَ خَالِدٌ يَدْعُو بِهِ وَيَتَحَدَّثُ مَعَهُ وَيُسَائِلُهُ عَنْ أَمْرِ الْيَمَامَةِ وَأَمْرِ بَنِي حَنِيفَةَ وَمُسَيْلِمَةَ فَيَقُولُ مُجَّاعَةُ : وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا اتَّبَعْتُهُ وَإِنِّي لِمُسْلِمٌ . قَالَ : فَهَلا خَرَجْتَ إِلَيَّ أَوْ تَكَلَّمْتَ بِمِثْلِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ ثُمَامَةُ بْنُ أَثَالٍ ؟ قَالَ : إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَعْفُوَ عَنْ هَذَا كُلِّهِ فَافْعَلْ . قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ . وَهُوَ الَّذِي صَالَحَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَنِ الْيَمَامَةِ وَمَا فِيهَا بَعْدَ قَتْلِ مُسَيْلِمَةَ . وَقَدِمَ بِهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي الْوَفْدِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَذَكَرَ إِسْلامَهُ وَمَا كَانَ مِنْهُ . فَعَفَا عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ وَأَمَّنَهُ وَكَتَبَ لَهُ وَلِلْوَفْدِ أَمَانًا وَرَدَّهُمْ إِلَى بِلادِهِمُ الْيَمَامَةِ . 1780 - ثمامة بن أثال بن النعمان بن مسلمة بن عبيد بْن ثَعْلَبَة بْن يربوع بْن ثَعْلَبَة بْن
Footnote
1779 التقريب ( 2 / 229 ) .