تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ : سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ : وَاللَّهِ لا تَأْتُونَ أَحَدًا إِلا حَمَلْتُمُوهُ عَلَى الْكَذِبِ . وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ مِنَ النَّاسِ أَحَدًا هُوَ شَرٌّ مِنْهُمْ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَأَنْكَرْتُ هَذِهِ لأَنَّهُمْ لا يَشْبَعُونَ . قَالَ وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ حِينَئِذٍ التَّدْلِيسَ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : قال لِي إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ : كَانَ الزُّهْرِيُّ إِذَا ذَكَرَ أَهْلَ الْعِرَاقِ ضَعَّفَ عِلْمَهُمْ . قَالَ قُلْتُ : إِنَّ بِالْكُوفَةِ مَوْلًى لِبَنِي أَسَدٍ يَرْوِي أَرْبَعَةَ آلافِ حَدِيثٍ . قَالَ : أَرْبَعَةُ آلافٍ ! قَالَ قُلْتُ : نَعَمْ . إِنْ شِئْتَ جِئْتُكَ بِبَعْضِ عِلْمِهِ . قَالَ : فجيء بِهِ . فَأَتَيْتُهُ بِهِ . قَالَ فَجَعَلَ يَقْرَأُ وَأَعْرِفُ التَّغْيِيرَ فِيهِ وَقَالَ : وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لَعِلْمٌ . ما كنت أرى أحدا يعلم هَذَا . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ : كَانَتْ لِلأَعْمَشِ عِنْدِي بِضَاعَةٌ فَكُنْتُ أَقُولُ لَهُ : رَبِحْتُ لَكَ كَذَا وكذا . قال وما حركت بضاعته بعد . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ : جَاءَ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ فَاسْتَأْذَنَ عَلَى الأَعْمَشِ فَقَالَ : قُولُوا لَهُ أَبُو أَرْطَأَةَ بِالْبَابِ . قَالَ فَقَالَ : أَيَكْتَنِي علي ! أيكتني علي ! فلم يأذن له . قال : وَقَالَ وَكِيعٌ . قَالَ الأَعْمَشُ : كُنْتُ إِذَا اجْتَمَعْتُ أَنَا وَأَبُو إِسْحَاقَ جِئْنَا بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ غضا . قال : وَقَالَ سُفْيَانُ : قِيلَ لِلأَعْمَشِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا كَانَ أَكْبَرُ الْمَعْرُورِ ! قَالَ : قَدْ أَخَذْتَ تَلْقَى الْبَدْرَ . قَالَ سُفْيَانُ : أَتَيْتُ الأَعْمَشَ فَقُلْتُ إِنِّي أَقُولُ مَا سَأَلْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَنْ شَيْءٍ إِلا أَجَابَنِي . فَقَالَ : يَا حَسَنُ بْنَ عَيَّاشٍ أَخْبِرْهُ أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ بَعْدَهُ أَمْرٌ . وَقَالَ الأَعْمَشُ : قَالَ لِي رَجُلٌ جَالَسْتُ الزُّهْرِيَّ فَذَكَرْتُكَ لَهُ فَقَالَ : أَمَا مَعَكَ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْءٌ ؟ . قَالَ سُفْيَانُ : وَكَانَ الأَعْمَشُ يَسْأَلُنِي عَنْ حَدِيثِ عِيَاضٍ وَابْنِ عَجْلانَ . وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَعْلَمَ النَّاسِ بِحَدِيثِ الأَعْمَشِ . وَرُبَّمَا غَلَطَ الأَعْمَشُ فَيَرُدُّهُ سُفْيَانَ . قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَوَكِيعٌ قَالا : وُلِدَ الأَعْمَشُ يَوْمَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَذَلِكَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سِتِّينَ . وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثمان
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 332 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا