تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
2389 - طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ جُحْدُبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بن سعد بن الحارث بن ذهل بن سلمة بن ددول بن جشم بن يام من همدان ويكنى أبا عبد الله . وكان قارئ أهل الكوفة يقرؤون عليه القرآن . فلما رأى كثرتهم عليه كأنه كره ذلك لنفسه فمشى إلى الأعمش فقرأ عليه . فمال الناس إلى الأعمش وتركوا طلحة . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : قُلْتُ لابْنِ أَبْجَرَ : مَنْ أَفْضَلُ مَنْ رَأَيْتَ ؟ فَسَكَتَ هُنَيَّةً ثم قال : يرحم الله طلحة . قَالَ : أَخْبَرَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ النَّخَعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ طَلْحَةَ قَالَ : انْتَهَيْتُ أَنَا وَهُوَ إِلَى زُقَاقٍ فَتَقَدَّمَنِي فِيهِ . ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ : لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ أَكْبَرُ مِنِّي بِسَاعَةٍ . أَوْ قَالَ : بِيَوْمٍ . مَا تَقَدَّمْتُكَ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : قُلْتُ لِسُفْيَانَ أَيُّهُمَا كَانَ أَسَنَّ طَلْحَةُ أَوُ زُبَيْدٌ ؟ فَقَالَ : مَا أَقْرَبَهُمَا . ثُمَّ قَالَ : عَرَضَ طَلْحَةُ عَلَى زُبَيْدٍ ابْنَتَهُ فَقَالَ زُبَيْدٌ : مَا كَانَ يَمْنَعُنِي أَنْ أَطْلُبَ ذَاكَ مِنْكَ إِلا أَنِّي لَمْ أَدْرِ هَلْ يُوَافِقُكَ ذلك أم لا . قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ طَلْحَةَ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى خَيْثَمَةَ أَعُودُهُ فِي نَفَرٍ أَوْ قَوْمٍ . فَلَمَّا قَامُوا ذَهَبْتُ أَقُومُ فَقَالَ : وَأَنْتَ ؟ فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَبَّلَهَا فَقَبَّلْتُ يَدَهُ . قَالَ مَالِكٌ : وَدَخَلْتُ عَلَى طَلْحَةَ أعوده ففعل بي وفعلت بِهِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ قَيْسٍ قَالَ : كَانَ الْيَامِيُّونَ يُنَبِّهُونَ صِبْيَانَهُمْ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ . يَعْنِي طَلْحَةَ وَزُبَيْدًا . أي في شهر رمضان . قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ : لَوْلا أَنِّي عَلَى وُضُوءٍ أَخْبَرْتُكَ بِمَا تَقُولُ الشِّيعَةُ . قَالُوا وَخَرَجَ طَلْحَةُ مَعَ مَنْ خَرَجَ مِنْ قُرَّاءِ أَهْلِ الْكُوفَةِ إِلَى الْجَمَاجِمِ أَيَّامَ الحجاج . وَتُوُفِّيَ بَعْدَ ذَلِكَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ : سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : كُنْتُ فِي جِنَازَةِ طَلْحَةَ فَقَالَ أَبُو مَعْشَرٍ زِيَادُ بْنُ كُلَيْبٍ وَأَثْنَى عَلَيْهِ : مَا تَرَكَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ . وَكَانَ ثِقَةً لَهُ أَحَادِيثُ صالحة .
هامش
2389 التقريب ( 1 / 378 ) .