تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وَقَالَ : اللَّهُمَّ اشْفِنِي مِنَ النَّوْمِ بِيَسِيرٍ . وَكَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ . 2075 - وأخوه قيس بن يزيد . وكان يأتي السواد فيشتري ويبيع فقال معضد : قيس خير مني يبيع ويشتري وينفق علي . 2076 - أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ . من مراد . وهو أويس بن عامر بن جزء بن مالك بن عمرو بن سعد بن عصوان بن قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد . وهو يحابر بن مالك بن أدد من مذحج . قال : أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ : كَانَ مُحَدِّثٌ بِالْكُوفَةِ يُحَدِّثُنَا فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَدِيثِهِ تَفَرَّقُوا وَيَبْقَى رَهْطٌ فِيهِمْ رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ بِكَلامٍ لا أَسْمَعُ أَحَدًا يَتَكَلَّمُ كَلامَهُ . فَأَحْبَبْتُهُ فَفَقَدْتُهُ . فَقُلْتُ لأَصْحَابِي : هَلْ تَعْرِفُونَ رَجُلا كَانَ يُجَالِسُنَا كَذَا وَكَذَا ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : نَعَمْ أَنَا أَعْرِفُهُ . ذَاكَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ . قَالَ : فَتَعْلَمُ مَنْزِلَهَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى ضَرَبْتُ حُجْرَتَهُ فَخَرَجَ إِلَيَّ . قَالَ قُلْتُ : يَا أَخِي مَا حَبَسَكَ عَنَّا ؟ قَالَ : الْعُرْيُ . قَالَ وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَسْخَرُونَ بِهِ وَيُؤْذُونَهُ . قَالَ قُلْتُ : خُذْ هَذَا الْبُرْدَ فَالْبَسْهُ . قَالَ : لا تَفْعَلْ فَإِنَّهُمْ إِذًا يُؤْذُونَنِي إِنْ رَأَوْهُ عَلَيَّ . قَالَ فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى لَبِسَهُ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا : مَنْ تَرَوْنَ خُدِعَ عَنْ بُرْدِهِ هَذَا ؟ قَالَ فَجَاءَ فَوَضَعَهُ وَقَالَ : أَتَرَى ؟ . قَالَ أُسَيْرٌ : فَأَتَيْتُ الْمَجْلِسَ فَقُلْتُ : مَا تُرِيدُونَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ ؟ قَدْ آذْيَتُمُوهُ . الرَّجُلُ يَعْرَى مَرَّةً وَيَكْتَسِي مَرَّةً . فَأَخَذْتُهُمْ بِلِسَانِي أَخْذًا شَدِيدًا . قَالَ فَقُضِيَ أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَفَدُوا إِلَى عُمَرَ . فَوَفَدَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ يَسْخَرُ بِهِ . فَقَالَ عُمَرُ : هَلْ هَاهُنَا أَحَدٌ مِنَ الْقَرَنِيِّينَ ؟ قَالَ : فَجَاءَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَقَالَ : [ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ قَالَ إِنَّ رَجُلا يَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ لا يَدَعُ بِالْيَمَنِ غَيْرَ أُمٍّ لَهُ . وَقَدْ كَانَ بِهِ بَيَاضٌ فَدَعَا اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ إِلا مِثْلُ مَوْضِعِ الدِّرْهَمِ . فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَمُرُوهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ . ] قَالَ فَقَدِمَ عَلَيْنَا . قَالَ قُلْتُ : مِنْ أَيْنَ ؟ قَالَ : مِنَ الْيَمَنِ . قَالَ قُلْتُ : مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : أُوَيْسٌ . قَالَ : فَمَنْ تَرَكْتَ بِالْيَمَنِ ؟ قَالَ : أُمًّا لِي . قَالَ : أَكَانَ بِكَ بَيَاضٌ فَدَعَوْتَ اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : اسْتَغْفِرْ لِي . قَالَ : أَوَيَسْتَغْفِرُ مَثَلِي لِمِثْلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ فَاسْتَغْفَرَ لَهُ . قَالَ قُلْتُ لَهُ : أَنْتَ أَخِي لا تُفَارِقْنِي . قَالَ فأملس مني فأنبئت أنه قدم عليكم
هامش
2076 التقريب ( 1 / 86 ) .